وكالة أخبار الشمال



الثلاثاء، 15 يونيو، 2010

الوضع المتفجر بسوق الجملة للخضر والفواكه بطنجة

كان من المؤمل أن يشكل سوق الجملة الجديد بطنجة انعطافة جديدة بعد افتتاحه في شهر يونيو 2008، حيث كان من المقرر أن يتوفرعلى كل المرافق والتجهيزات الضرورية، وأن يخضع لنظام محكم في التسيير يساهم في تحسين الخدمات والرفع من المردودية، وتوفير العرض الكافي للمواد بالشكل الذي يحافظ على توازن الأسعار وانخفاضها، إلا أن الخلل المستمر في التدبير، وعجز المجلس الجماعي عن ضبط إيقاع حركية السوق بسبب الفوضى الناتجة عن تدخل لوبيات الاحتكار والمضاربة سواء على صعيد تجار الجملة أو الباعة بالتقسيط، مما حول السوق إلى مصدر أساسي لما تشهده المدينة من غلاء فاحش ، وارتفاع في أسعار الفواكه والخضر التي وصلت الذروة خلال هذه السنة تحت ذريعة نذرة البضائع بسبب تأثيرات الطقس، وضياع الإنتاج الفلاحي .
ومن مظاهر الاضطراب ، ما شهده هذا السوق يومي 12/13 يونيو 2010 من اعتصام قرابة 44 شاحنة محملة بالدلاح داخل الساحة الرئيسية لسوق الجملة، بعد امتناع أربابها عن إدخال البضاعة إلى السوق وتوزيعها على الوكلاء، تحت ذريعة المطالبة بتحسين الخدمات عن طريق توفيرالعدد الكافي من الموازين والمحاسبين ، ومطابقة الوزن المسجل لدى الوكلاء مع الوزن الكلي المسجل بالميزان المركزي . علما أن جوهر المشكل يرتبط أساسا برد الفعل تجاه القرار الذي توصل إليه الوكلاء مع الإدارة بعد توقيع اتفاق ينص على توزيع الدلاح بالتناوب خلال الأسبوع على 13 مربعا موزعة على 52 وكيلا تجاريا .وذلك بهدف تكوين رصيد مالي مشترك بالتساوي يسمح بتحمل تكاليف الإنفاق المخصصة للنظافة والحراسة، وصيانة الموازين، حيث لا تقل مساهمة كل وكيل عن 2500 درهم في الشهر.وهو القرار الذي رفضه البعض، وحاول التشويش على تنفيذه بدعوى أنه يضرب مبدأ حرية التجارة ، كما أنه يقيد الفلاحين بالتعامل مع وكلاء معينين..
وقد اتضح لنا من خلال التفسيرات التي قدمت لنا من طرف عدد من المتدخلين، أن مصدر الرفض والاعتراض هو تصادم القرار مع مصالح بعض المضاربين والدخلاء الذين اعتادوا إخضاع نظام السوق لهواهم ، حيث تبين وجود تعامل مشبوه مع بعض التجار والمزودين، وذلك حينما يتم استقبال البضائع بكيفية غير مضبوطة، وختم البطائق الخاصة بمعلومات الوزن دون استخلاص المستحقات الأساسية والقانونية المتعلقة برسم الدخول إلى السوق وتقييد نسبة الوزن ونوعية البضاعة، فغالبا ما يتم تزييف النوعية، والوزن الحقيقي الذي يتم التحايل في تحديد معدله ابتداء من الميزان المركزي الذي يعاني من كثير من الخلل والاضطراب بسبب التعطيل المستمر، وعدم خضوعه للمراقبة القبلية والبعدية .وما يؤكد ذلك هو استمرار تدني مستوى المداخيل المسجلة التي تكاد لا تتجاوز المعدل الذي كان يعرفه السوق السابق حينما لم يكن عدد الوكلاء يتجاوز 13 وكيلا.
وبالرغم من توفر كميات ضخمة من منتوج بعض المواد (كالطماطم ، والفلفل، واللوبيا الخضراء، وأنواع من الفواكه كالبطيخ، والدلاح.. )، بسبب تراجع معدل تصدير هذه المواد خلال هذا الموسم ، فقد ظلت الأسعار جد مرتفعة بشكل مخيف يتجاوز كل المقاييس المعقولة ، وذلك بسبب التلاعب القائم، وخضوع السوق لسلطة المضاربين، الذين يتحلون بالصفة المزدوجة، حيث يقوم البعض منهم بدور الوكيل والتاجر في آن واحد، ويتم ذلك عن طريق احتكار بعض المواد وإخفائها، وكذلك إعادة البيع في البضائع داخل سوق الجملة، بهدف تحقيق الربح المضاعف، يضاف إلى ذلك الدور الذي يقوم به الباعة بالتقسيط، والذين يفرضون زيادات خيالية تضاعف بكثير الأسعار الحقيقية متعللين ببعد السوق، وارتفاع تكاليف النقل، وما يتكبدونه من خسارة، بسبب المواد والبضائع المزيفة والسريعة التلف والمتعفنة. كل ذلك مرده غياب المراقبة داخل السوق وخارجه، وينكشف الأمر بوضوح في عدم اشهار الاسعاروفي تفاوتها المهول بين الأسواق داخل المدينة، حيث تتوفر أسواق تضرب الرقم القياسي في الغلاء منها سوق نجيبة بالسواني، وسوق الرمل بشارع فاس،.. ومما يساهم في تعميق هذ المشكل المرشح للتفاقم أكثر مع حلول الموسم الصيفي ودخول شهر رمضان ، هو قيام السلطات مؤخرا بإجلاء عدد من الباعة المتجولين بالأحياء الذين كانوا يساهمون نسبيا في تقريب البضائع من المواطنين، وبالتالي تحقيق وفرة في العرض ورخص في الأثمان بشكل نسبي، مقارنة مع ما هو عليه الأمر الآن بعد هذه الحملة ، بسبب عدم وجود أماكن للتبضع وافتقار الأحياء والمناطق السكنية بطنجة إلى أسواق منظمة، فبسب هذا الوضع القاتم أصبح المواطنون يعانون الكثير من الصعوبات من أجل العثورعلى الخضر والفواكه والسمك داخل كثير من الأحياء والتجمعات السكنية ، كما أنهم أصبحوا مرتهنين لسلطة المحلات التجارية التي تفرض أثمانا خيالية مجحفة دون مراعاة التفاوت القائم ومدى قدرة المواطنين على التحمل ..

واعتمادا على معاينة أجريناها بتاريخ 12 /6/2010 شملت سوق الجملة للخضر والفواكه، وسوقي نجيبة ، وفندق الشجرة من أجل مقاربة وضعية الأسعار، وتسجيل التفاوت القائم بين المناطق، نستعرض جدولا تقريبيا لقائمة الأسعار المعمول بها خلال الأسبوع المنصرم، والتي تظل غير مستقرة بسبب العوامل السالفة الذكر، في حين أن للإدارة تفسير آخر هو تدخل قوة ميزان العرض والطلب فقط .


المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين


ملاحظة : سبق للرابطة إعداد تقرير في الموضوع بمناسبة افتتاح سوق الجملة في شهر يونيو 2008 لم يتم نشره في حينه، نرفقه بهذا المقال قصد تكوين صورة واضحة عن تطور هذا المرفق الحيوي الذي لا يوليه المسؤولون ما يستحق من أهمية وتقدير خدمة للصالح العام .



تقرير عن افتتاح سوق الجملة للفواكه والخضر بطنجة.
30 يونيو 2008

فيشرفنا موافاتكم بهذا التقرير المفصل عن واقع سوق الجملة الجديد –للخضر والفواكه- بعد مرور شهر كامل على افتتاحه، وذلك من أجل اتخاذ كافة التدابيرالمرافقة لانطلاقته المتعثرة والمرتبكة نتيجة تعدد المتدخلين وانعدام خطة واضحة بخصوص كيفية التسيير وتطوير خدمات السوق والرفع من مردوديته.

التقرير
" إن تناول موضوع سوق الجملة في هذه الظرفية بالذات، ليعد من الأهمية بمكان بحكم تزامن عملية افتتاحه مع حلول موسم العبور بطنجة، وفترة الصيف التي يتضاعف فيها عدد السكان المقيمين بطنجة إلى حدود أزيد من مليوني نسمة ، كما يتزايد معدل الطلب على مواد الاستهلاك الغذائي، ويتجاوز مستوى العرض أحيانا، مما يكون سببا في ارتفاع معدل الأسعار، وتنامي ظواهر الاحتكار والمضاربات.
إن هذا المشروع الذي طال انتظاره أزيد من سبع سنوات بسبب تعثر الأشغال وانعدام التفاهم مع المقاول المكلف بالإنجاز، قد ولد معوقا وعاجزا عن مواكبة المتغيرات نتيجة عدم توفر المسؤولين على تصور واضح عن مخطط تدبير هذا المرفق بالشكل الذي يضمن تطويره، ويجعل منه قاطرة للنمو التجاري، ورافعة لمداخيل الجماعة الحضرية، فقبل الانطلاق أثيرت مشاكل عدة تتعلق بعدم اكتمال الأشغال بالشكل المطلوب والنهائي، ثم إشكالية تدبيرالمرافق التابعة للسوق، حيث وقع الاختيار على آلية التفويت لمجمل المرافق وفق مسطرة مشوبة بالغموض والشبهات، مما حذا بمجموع المتدخلين في السوق للتعبير عن الاحتجاج والاستنكار المسبق ضد ما تم التخطيط له خلف الستار . فبدلا من إشراك فئات التجار وكل العاملين بالسوق في الإعداد لهذه المرحلة، فقد عملت السطة الوصية على احتكار المعلومة من أجل تسخيرها بالشكل الذي يخدم مصالح الأقلية المختارة، وقد تجلى ذلك في كيفية إجراء الصفقات المتعلقة بمنح امتياز كراء المربعات حيث تمت القرعة في غياب (60) من المشاركين المعنيين بتقديم الطلبات، ودون توفير الظروف المساعدة لضمان الشفافية والوضوح في التعامل، من قبيل حضور وسائل الإعلام والموثق... ثم الطريقة التي فوت بها محل التبريد وفق دفتر تحملات فضفاض ينأى بالمحل عن طبيعته كمرفق عام يجب أن يكون في خدمة السوق وكل العاملين به دون تحيز ولا احتكار أو استغلال.
نفس الأمر ينطبق على عملية تفويت المرافق الأخرى كالمقهى، و الصناديق، والنظافة، والحراسة، حيث تم الافتئات على حقوق العاملين في السوق الذين ظلوا يتخوفون من المصير المجهول الذي كان ينتظر أزيد من 200 شخص يزاولون مهمة كراء الصناديق، و300 حمال.
كل ذلك سيجعلنا نتساءل عن مدى تأثير ذلك على مجرى العلاقات والتعاملات المالية داخل السوق، ومدى توفر الجودة في الخدمات والبضائع، ووفرة العرض ورخص الأثمان. ومما يسجل أولا هو ظهور تكاليف جديدة خاصة بالنقل بسبب بعد السوق عن المدينة، وأخرى تخص النظافة والحراسة والثلاجة، والميزان يؤديها الوكلاء..ولولا الاعتصام الذي نظمته جمعية ممثلي أزيد من 5000 تاجر بالتقسيط يوم افتتاح السوق بتاريخ 19/6/2008، بهدف إدخال تعديل على نظام السوق لكان الأمر أكثر سوءا، لأن تكلفة نقل صندوق من السوق إلى المدينة كانت ستكلف ثمن نقله من طنجة إلى أكادير، لأن القرار كان هو إلزام التجار بنقل بضائعهم بواسطة رجال الحمالة خارج السوق على بعد 700متر قبل أن يتم شحنها في وسائل النقل، وبفضل الحوار تم التغلب على هذه العقبة .حيث أن التجار بالتقسيط أكدوا في جمعهم العام يوم 11/6/08 رفضهم العودة إلى الوضع السابق الذي عانوا منه لسنوات في السوق القديم، واستنكارهم لكل الممارسات التي تمس بحقوقهم منها:
- النقص في الميزان بسبب انعدام الدقة في الموازين والجهل بوزن الصناديق المستعملة.
- الخضوع للضغط من أجل قبول السلع المختلطة و الغير المتساوية في الجودة، دون أن يكون لهم الحق في الاختيار.
- عدم توفرهم على مكان منظم لاستقبال السلع، حيث تم إرغامهم على النزول بفضاء غير مجهز خارج السوق على بعد 700متر ، وهو عبارة عن ساحة في العراء وسط الحي الصناعي (المجد)، تفتقر إلى أدنى الشروط الضرورية للقيام بهذه المهمة .
-منع دخول وسائل النقل إلى السوق في مقابل فرض استعمال العربات اليدوية بواسطة الحمالين.
- ارتفاع تكلفة نقل البضائع داخل السوق من 1 درهم إلى 4 دراهم ،وتعرض البضائع للتلف بسبب طول الانتظار وسط أشعة الشمس والأمطار.
- غلاء الضمانة المطلوب دفعها للوكلاء والتي تعادل 50 درهما عن كل صندوق .
-عدم السماح لهم باستعمال قاعة التبريد على غرار باقي التجار حفاظا على جودة وسلامة بضائعهم.
- وجود 20/ من الوسطاء داخل السوق يقومون بإعادة البيع ويمارسون الاحتكار.
- استمرار العمل بالموازين الميكانيكية الغير الدقيقة بنسبة كبيرة.
وفي يوم 19/6/2008 شهد مقر غرفة التجارة والصناعة انعقاد الجمع التأسيسي لجمعية التجار العاملين بسوق الجملة بهدف تقوية الصفوف، ولم شمل التجار وتجاوز الخلافات القائمة، حيث تطرق المتدخلون إلى الاختلالات والتجاوزات التي رافقت عملية انطلاق السوق، إذ لوحظ أنه بعد 19 يوما من الافتتاح لم يشرع في العمل إلا 36 وكيلا من أصل 52 وكيلا.، كما أثيرت كثير من الملاحظات بخصوص وضعية التجهيزات والنظام الذي سيخضع له السوق.
- امتصاص أرضية السوق للغبار، مما يستوجب إخضاعها للتنظيف والغسيل اليومي تلافيا لتكون طبقة مشبعة بالرطوبة والأوساخ المثيرة للروائح الكريهة والمتسببة في تكون الباكتيريا ، والإصابة بالحساسية .
- غلاء ثمن الميزان المخصص للدخول (50 درهما).
- عدم وجود موازين للبيع الثقيل بالجملة معفاة من الرسم المضاعف .
- التخوف من ممارسة القائمين على جهاز التبريد للاحتكار ومزاولة البيع ، وفرض أسعار لا تراعي مصلحة التجار.
- عدم اكتمال تهيئة السوق بسبب عدم انتهاء الأشغال الخاصة بالفضاءات، والتشجير وبعد المرافق الصحية ، وقلتها، وعدم توفر مستودع مخصص لإيواء الصناديق..
- حرص المسؤولين على تفويت مرفق الحمالة، ومرفق تدبير الصناديق إلى جهة خاصة في إطار الزبونية، والتي سيكون لها الحق في فرض شروطها والتخلص من500 من العاملين .
- وجود أزيد من 80 محاسبا وحارسا فرض عليهم التعاقد من جديد مع الوكلاء دون احتساب حق أقدميتهم في العمل.

تصور الجهات المسؤولة.
-عدم تفهم المواطنين للأسلوب الجديد في التعامل داخل السوق، والذي يهدف إلى توفير النظام عن طريق ضبط عملية الدخول والخروج ، وفرض المراقبة من أجل الرفع من المردودية ومن المداخيل، والحفاظ على المصلحة العامة.
وفي هذا الصدد تم الإعلان عن بعض الإجراءات المراد اتخاذها لتنظيم الوافدين على السوق (الأفراد، وسائل النقل، والتجار) ومنها :
- منع البيع بالتقسيط داخل السوق طبقا لقانون1962 .
– اعتماد المعدل الأسبوعي للأثمنة على مستوى استخلاص رسوم السوق، من أجل تشجيع التجار على تزويد السوق والرفع من مستوى نشاطهم التجاري. وفي المقابل سيتم الخضوع لقانون العرض والطلب، والمنافسة خلال عملية البيع.
- إنشاء فرقة خاصة مختلطة بتنسيق مع السلطات لرصد ظاهرة عدم دخول البضائع إلى السوق، وفرض غرامات على المخالفات، وحجز السلع المهربة، ورصد أماكن التخزين والاحتكار المتوزعة داخل الأحياء.
- وجود وفرة في العرض وتنوع البضائع، وتداول أثمان مناسبة وجد منخفضة ومفارقة لمستوى الغلاء القائم على صعيد أنشطة البيع بالتقسيط.
- وجود برنامج لتقريب المراحيض إلى التجار، وتخصيص فضاء خاص بحفظ الصناديق خارج السوق .. .
- إخضاع السوق وفضاءاته لعملية التبخير كل أسبوع من طرف المكتب الصحي.
- عدم استعمال المحلات المخصصة للصناديق، بسبب عدم كفايتها لاستيعاب العدد المتوفر .
-وجود مشروع لإقامة مستودع خاص بإنضاج الموز داخل السوق بعد الإعلان عن الصفقة وقرب انطلاقة الأشغال.
- إخضاع عملية النظافة والحراسة للتفويت لأحد الخواص مقابل كلفة يؤديها الوكلاء كل شهر.
- إن عدم استقرار الأسعار في السوق وتغيرها بين ساعة وأخرى، مرده تدخل عامل العرض والطلب ، وخوف التجار من الكساد في حالة تجاوز العرض للطلب.
المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين

جلالة الملك يترأس بأجدير حفل التوقيع على اتفاقية تتعلق بمشروع إنجاز الطريق السريع الرابط بين تازة والحسيمة بكلفة إجمالية تناهز 5 ر2 مليار درهم

ترأس جلالة الملك محمد السادس، نصره اليوم الثلاثاء بأجدير (إقليم الحسيمة)، حفل التوقيع على اتفاقية تتعلق بمشروع إنجاز الطريق السريع الرابط بين تازة والحسيمة على مسافة تفوق 148 كلم ،باستثمارات إجمالية تناهز 5 ر2 مليار درهم.

المشروع يأتي في إطار تمكين مختلف الجهات من البنيات التحتية الأساسية وتسريع وتيرة فك عزلة العالم القروي ، ويهدف إنجاز الطريق السريع تازة - الحسيمة إلى تحقيق الإقلاع الاقتصادي بالإقليم وتحسين ظروف السير. كما اطلع جلالة الملك على تقدم أشغال البرنامج الوطني الثاني للطرق القروية الذي سيمكن من فك العزلة عن 93 ألف نسمة من سكان إلإقليم والرفع من نسبة ولوج الساكنة القروية للطرق إلى 76 بالمائة سنة 2012.

وتهم أشغال هذا المشروع، الذي سينجز خلال الفترة 2011 -2015، تثنية الطريق الجهوية رقم 505 وكذا الطريق الوطنية رقم 2،وإعادة بناء 36 قنطرة،وتثنية 12 قنطرة أخرى .وسيساهم المشروع،بشكل قوي، في تحسين شروط السلامة الطرقية والنقل بين تازة والحسيمة، وتقليص مدة السفر بين فاس والحسيمة، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للإقليم بفضل تطوير نقل البضائع.

كما يتضمن المشروع إعادة بناء وتوسيع التجهيزات الخاصة بصرف المياه، وإحداث منشآت تتلاءم ومتطلبات حماية البيئة، إلى جانب تهيئة ملتقيات الطرق على طول الشبكة.هذا وتلقى جلالة الملك اليوم بالحسيمة شروحات حول تقدم أشغال البرنامج الوطني الثاني للطرق القروية بإلإقليم الذي يتضمن بناء وتهييء 429 كلم من الطرق القروية بغلاف مالي يناهز 722 مليون درهم.
ومن بين المشاريع المبرمجة في إطار البرنامج الوطني الثاني للطرق القروية بإقليم الحسيمة، اطلع جلالة الملك على مشروع بناء الطريق الرابطة بين الطريق الوطنية رقم 2 والجماعة القروية اسنادة ، ومشروع إعداد الطريق الرابطة بين الطريق الوطنية رقم 2 ، بمركز بني جميل.

شواطئ طنجة تطوان تتميز بالجودة رغم الانتقادات الموجهة من طرف الجميعات البيئية

مع انطلاق موسم الاصطياف بجهة طنجة تطوان ّ، تتجه انظار العديد من العائلات المغربية إلى عدة شواطئ بجهة طنجة تطوان نظرا للقيمة الجمالية التي تتوفر عليهاوكذا المعايير البيئية التي تميزها خاصة وأن مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة منحت بعضها الشارة الدولية "اللواء الأزرق" ،


تأتي شواطئ جهة طنجة تطوان على رأس الشواطئ المغربية العشرين التي حصلت على الشارة الدولية "اللواء الأزرق" من طرف مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة التي تترأسها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء،والمؤسسة الدولية للتربية البيئية، من بين 57 شاطئا مدرجا ضمن البرنامج الوطني "شواطئ نظيفة
ومن أبرزها شاطئ المضيق والفنيدق و طنجة-أصيلة وأشقار وأصيلة ، ويعتمد منح الشارة على استجابة الشاطئ لمعايير مصنفة إلى أربع مجالات ،تخص "الإخبار والتوعية والتربية على البيئة" و"جودة مياه الاستحمام" و"الصحة والسلامة" و"التجهيز والتدبير".بالإضافة إلى معاينة استجابة الشاطئ لهذه المعايير،خلال فصل الصيف.

يشار إلى أن "اللواء الأزرق" تم نقله إلى المغرب سنة 2005 بتوجيه من صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء،بهدف ا لرفع من مستوى الشواطئ المغربية النظيفة للاستجابة للمعايير الدولية.

غير أن جمعيات بيئية بجهة طنجة تطوان تحدثت عن استمرار مشكل سوء تدبير المياه العادمة ، وتزايده باستمرار، وتستقبل شواطئ الجهة 300 ألف متر مكعب من المياه العادمة يوميا، يجري قذفها كليا في مياه البحر أو الأنهار دون معالجة، أو بواسطة معالجة متدنية، 84 في المائة منها تخلفها المدن والمراكز الحضرية.

ومن العوامل التي تسهم في تردي حالة الشواطئ بجهة طنجة - تطوان، ازدياد التلوث الناجم عن قذف الملوثات السائلة، وتطور نشاط الملاحة البحرية الناتج عند مرور البواخر وحاملات النفط،. وكذا الاستغلال المفرط للرمال، بالإضافة إلى تزايد عدد المصطافين بشواطئ الجهة .

مجلس جهة طنجة تطوان والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات يصادقان على اتفاقية تروم تكوين 3200 شاب

تسعى اتفاقية التعاون والشراكة بين الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات و مجلس جهة طنجة تطوان التي صادق عليها الطرفان مؤخرا إلى تكوين 3200 شاب بهدف إدماجهم في سوق الشغل.
كما تروم مواكبة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالجهة،من خلال توفير الموارد البشرية والكفاءات الشابة في عدد من القطاعات.

وتهدف الاتفاقية،التي تمتد على مدى ثلاث سنوات (2010 -2012)،إلى تسهيل الولوج إلى سوق الشغل للشباب المنحدرين من أقاليم الشمال الحاصلين على شهادة البكالوريا كأقصى حد، ثم الاستجابة إلى حاجة المقاولات العاملة بالجهة من اليد العاملة المؤهلة في شتى المجالات.
هذا وسيستفيد الشباب من دورات تكوينية عديدة في مجال ترحيل الخدمات (أوفشورينغ) والسياحة والفندقة والبناء والأشغال العمومية و الصناعة التقليدية والنسيج , بالإضافة إلى تكوينيهم في صناعة الألبسة الجاهزة وصناعة السيارات والطائرات والنقل واللوجستيك.
وبحسب اتفاقية الشراكة فإن مجلس جهة طنجة تطوان يلتزم ،بالمساهمة في تكوين شريحة الشباب غير المستفيدين من برامج الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، وكذا مواكبة الباحثين عن العمل من ولوج سق الشغل وتعزيز فرص حصولهم على عمل قار.
وفي ضوء التحولات التي تشهدها جهة طنجة تطوان كشف المجلس نهاية شهر ماي عن الخطوط العريضة للمخطط الجهوي لتنمية الصناعة التقليدية،وذلك في ضوء النتائج الأولية لدراسة للمركز الجهوي للاستثمار حول مؤهلات المنطقة،وعن دراسة ثانية للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات حول فرص الشغل بالجهة.

تطور قيمة الاستثمرات بالمنطقة الحرة لطنجة إلى 6 ملايير درهم منذ إحداثها سنة 2000


بلغت القيمة الإجمالية للاستثمارات بالمنطقة الحرة للتصدير بطنجة, منذ إحداثها سنة 2000 إلى 6 ملايير درهم, وقد ساهم ذلك في إحداث أزيد من 45 ألف منصب شغل.وتشكل المناطق الحرة للتصدير الأرضية الاقتصادية للاستثمار بجهة طنجة تطوان, التابعة للوكالة الخاصة طنجة المتوسط, ونموذجا بارزا من بين 3 آلاف منطقة حرة موجودة بالعالم.

تمتد المنطقة الحرة حاليا على مساحة 340 هكتارا, ومن المنتظر أن تصل مساحتها إلى 500 هكتار خلال بضع سنوات, ليبلغ عدد مناصب الشغل بمجموع الوحدات المستقرة بالمنطقة مستقبلا 80 ألف منصب.

ووفق بيانات المنطقة الحرة فإنها تدبر وفق طريقة الشباك الوحيد لتسهيل المساطر بالنسبة للمستثمرين, وتعتبر مثالا ناجحا يستشهد به عدد من الفاعلين الاقتصاديين الدوليين, و قد انعكس ذلك إيجابا على النمو المتزايد لعدد الوحدات الإنتاجية الجديدة الراغبة في الاستقرار بالمنطقة الحرة.
وقد تحقيق هذا التطور بفضل وجود بنيات تحتية بمعايير عالية الجودة كما هو الشأن بالنسبة للطرق وبنيات الاتصالات, فضلا عن الإطار القانوني والضريبي الكثير الحوافز.

ويواكب تطور الأرضية الصناعية والمناطق الحرة التابعة للمركب المينائي المهيكل طنجة المتوسط, تعبئة وعاء عقاري تبلغ مساحته 5 آلاف هكتار, لتطوير مختلف الأرضيات الجاري تهيئتها حاليا (المنطقة الحرة اللوجستيكية, مدينة طنجة لصناعة السيارات, والمنطقة الحرة ملوسة, والمنطقة التجارية), والتي ترمي على المدى البعيد إلى إحداث أزيد من 200 ألف منصب شغل بجهة طنجة تطوان.
وتستفيد الشركات التي تستقر بالمنطقة الحرة لطنجة من مجموعة من الحوافز, من بينها النظام الضريبي الجذاب من خلال الإعفاء لمدة خمس نوات من ضريبة البتانتا, والإعفاء من الضريبة على الشركات خلال الخمس سنوات الأولى, وفرض ضرائب بمعدلات تفضيلية (75ر8 في المائة) خلال 20 سنة من العمل.
وتتمتع المنطقة الحرة لطنجة بحسب القوانين المنظمة لوكالة طنجة المتوسط ، بنظام جمركي خاص يضمن حرية تنقل البضائع والممتلكات, والحرية الكاملة للتعامل بالعملات الأجنبية داخل المنطقة الحرة, كما تستفيد الوحدات الصناعية من مهلة 20 سنة تقدمها الحكومة إذا ما قررت تغيير الوضع القانوني للمنطقة الحرة.
ويدخل إحداث المناطق الحرة في إطار سياسة المغرب الرامية إلى جعل الاستثمارات رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية, ويبرز كما تعتبر المنطقة الحرة لطنجة من بين الأفضل بمنطقة البحر الأبيض المتوسط.

الأحد، 13 يونيو، 2010

هدم سوق سيدي طلحة رهان على تنظيم قظاع التجارة بالمدينة بتطوان

تواصل السلطات بتطوان هدم سوق سيدي طلحة الذي تحول إلى فضاء مهجور وموحش تم تشيده بشكل غير قانوني سنة 2002 على مقبرة تابعة للأحباس،ضمت عدد من رفاة الموتى المسلمين. هذه العملية هي الثانية من نوعها بعدما قام المجلس الجماعي السابق بهدم سوق العوينة الذي اثار جدلا كبيرا لدى الأوساط البيئية والحقوقية والإعلامية وعموم المواطنين على وجه سواء.
يأتي قرار الجماعة الحضرية بتطوان القاضي بهدم هذا السوق وباقي الفضاءات الأخرى استنادا إلى تصريحات المسؤولين بالمجلس الجماعي من أجل إعادة هيكلة مختلف أسواق تطوان وفتح بعض منها، كسوق الإمام مالك وأخر بحي المحنش .كما يأتي في إطار إعادة النظر في أعداد البائعين المتجولين الذين يفوقون عدد المحلات أو الأكشاك المتوفرة استنادا إلى إحصاء دقيق قامت به الجماعة.
سوق سيدي طلحة الذي يجري تهديمه أمام احتجاج كبير للباعة المتجولين ، تحول في الآونة الأخيرة إلى وكر للمنحرفين وملجئ للمهمشين ، كما كان موضوع شكايات متعددة من قبل سكان الأحياء المجاورة الذين طالبوا في أكثر من مرة بإزالته بسبب الأضرار التي يلحقها بهم ،
وتراهن الجماعة الحضرية مدعومة بالسلطات المحلية بتطوان على تنظيم قظاع التجارة بالمدينة وجعلها ىخالية من الباعة المتجولين الذين احتلوا الطرق والشوارع الرئيسية وكل المنافذ بالمدينة بشكل غير مسبوق مما افقدها مظاهر جمالها .
وتعتبر الجماعة الحضرية شريحة الباعة المتجولين التي تمارس مهنتها في إطار قانوني جزء مندمجا من النشاط الاقتصادي بالمدينة، يحفظ كرامتها ويحترم حقوق الآخرين بمعزل عن كل أنواع المضايقات.
قرار الهدم على الرغم من تأخره فقد يعيد بعضا من ماء وجه المدينة التي فقدت الكثير من جمالها ووداعتها بسبب أخطاء تسيير السلطات المحلية والمنتخبين لسنوات مضت، وهو ما جلعه يلقى استحسانا من طرف عموم الساكنة .

السبت، 12 يونيو، 2010

المحكمة الابتدائية بتطوان تؤجل محاكمة مصطفى العباسي إلى 21 يوليوز 2010

يوسف خليل السباعي
أجل رئيس الجلسة بابتدائية تطوان صباح يوم الأربعاء 2 يونيو على الساعة التاسعة صباحا بالمحكمة قضية محاكمة الصحفي مصطفى العباسي إلى 21 يوليوز 2010، وذلك بناء على طلب دفاع الصحفي العباسي بطلب التأجيل مجددا، وكذا تنصيب محامون جدد وإعداد الدفاع. وكان رئيس الجلسة قد نظر في قضيتين بالمحكمة، تتعلق الأولى بقضية النزاع حول أرض جماعية سلالية بجماعة جبل الحبيب، والثانية وتتعلق بقضية الغش في البنزين لمحطة الوقود الواقعة بشارع الحسن الثاني بحضور المتهم الاسباني المسؤول عن المحطة المذكورة مصحوبا بمحلفه ودفاعه، قبل النظر في قضية الزميل العباسي. ويجدر بالذكر أن النقابة الوطنية للصحافة المغربية سبق لها أن أصدرت بلاغا، توصلنا بنسخة منه، حول المتابعة القضائية للزميل مصطفى العباسي مدير مكتب جريدة «الأحداث المغربية» بجهة طنجة تطوان ، الكاتب العام لفرع النقابة، وعضو مجلسها الوطني الفيدرالي، ورئيس الجمعية المغربية للصحافة، بتهمة نشر خبر زائف طبقا للمادة 42 من قانون الصحافة والنشر. وذكرت النقابة أن هذه المتابعة جاءت بناء على تعليمات الوكيل العام للملك باستئنافية تطوان، الذي أمر بفتح تحقيق حول مصادر الخبر المعني، والمتمثل في نشر جريدة "الأحداث المغربية"، وقائع حول تصفية حسابات بين تجار المخدرات باستعمال السلاح الناري. واعتبرت النقابة أنه إذا كان من حق القضاء أن يفتح تحقيقا في أية نازلة طبقا للقانون، فإن الملف ضد العباسي تمت فبركته ولا يستند على أي أسس لأن الخبر المنشور يدخل في إطار الواجب المهني، مطالبة في ذات الآن بوقف هذه المتابعة. ويذكر أن الجلسة الصباحية بالمحكمة الابتدائية بتطوان حضرها زملاء صحفيون من المكتب المحلي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية والجمعية المغربية للصحافة، وقد شكر الزميل العباسي جميع الصحفيين بداخل تطوان وخارجها، سواء من حضر أو لم يحضر، على الدعم والمساندة.

رئيس الجماعة الحضرية لتطوان الدكتور محمد ادعمار يشرح حيثيات هدم بناية " ما يسمى بسوق سيدي طلحة"

عقد السيد رئيس الجماعة الحضرية لتطوان الدكتور محمد ادعمار ندوة صحفية حول بناية " ما يسمى بسوق سيدي طلحة" حضرتها مختلف وسائل الصحافة المكتوبة المحلية و الوطنية و طاقم من القناة الثانية دوزيم و ذلك يوم الخميس 10 يونيو 2010 بدار الثقافة حيث تمت بلورة حيثيات هدم هذه البناية و أعطيت لهم الشروحات التالية:
أولا: البناية لا تتوفر على أية وثيقة رسمية سواء ما تتعلق منها بالتعمير و ما تتعلق منها بوضعية العقار أو ما تتعلق منها بقرار رسمي لاستعمالها كسوق.
ثانيا: من ناحية العقار، وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية راسلت الجهات المسؤولة تؤكد فيها أنها هي صاحبة العقار ولم توافق يوما ما على تشييد هذه البناية فوق عقارها.
ثالثا: تم تشييد البناية سنة 2002 و لم تستغل لأية وظيفة تجارية باستثناء ثلاثة دكاكين الموجهة نحو عين سيدي طلحة.
رابعا: الجماعة الحضرية لتطوان و السلطات المحلية تلقت عدة شكايات من ساكنة الحي تطالب برفع الأضرار من الناحية الأمنية و الإزعاج التي تتسبب فيها هذه البناية لكونها مأوى المتسكعين و المتشردين.
خامسا: انتقلت لجنة متعددة الأطراف و المصالح المعنية إلى عين المكان و أنجزت تقريرا يؤكد صحة شكايات المواطنين كما أتبت التقرير أن البناية مهددة بالانهيار و أنها تشكل خطرا حقيقيا على أمن و سلامة المواطنين سواء البنايات المجاورة أو المارة حيث توجد البناية في مفترق طريقين رئيسيين و في سفح جبلي.
سادسا: تم استقبال المستفيدين المفترضين و المنضويين تحت لواء نقابة الإتحاد المغربي للشغل في أربع لقاءات رسمية من طرف رئيس الجماعة الحضرية لتطوان و حصلت عندهم قناعة استحالة استغلال تلك البناية كسوق نظرا لضيق ممراتها و عشوائية بنائها و كذلك عدم مثانتها و غياب شروط السلامة بها و كان اهتمامهم ينصب دوما في مطالبة حلول بديلة لتلك البناية التي لم يمارسوا فيها نشاطهم التجاري.سابعا: على إثر الشروع في هدم هذه البناية تم استقبال المستفيدين من طرف رئيس الجماعة و أكدوا مرة أخرى قناعتهم بعدم صلاحية هذه البناية و ارتياحهم بهدمها و استعدادهم للعمل بجنب الجماعة الحضرية للبحث عن حلول مناسبة توفر لهم البدائل.
الجماعة الحضرية لتطوان
مصلحة التواصل و الإعلام

الحرب الكيماوية ضد الريف، معطيات عن الجريمة وانعكاساتها

مداخلة في ندوة تطوان تحت عنوان:من إعداد: عمر لمعلم29 أبريل 2010
تحية للحضور الكريم،
شكرا للإخوة في جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان بتطوان على دعوتي للمشاركة في هذه الندوة.
مداخلتي ستكون تحت عنوان:
" الحرب الكيماوية ضد الريف، معطيات عن الجريمة وانعكاساتها"
وسأتطرق من خلالها إلى ثلاثة محاور:
1- إسبانيا والسلاح الكيماوي.
2- الريف ومآسي الأمس واليوم.
3- حقوق الضحايا ومسؤولية المجرمين وواجباتهم.
ارتكبت اسبانيا الكثير من الجرائم في حق الريف و الريفيين، أبرزها تلكم التي اقترفتها خلال الفترة الممتدة من 1921 و1927 (فترة حرب الريف)، وعلى رأسها جريمة استعمال مواد كيماوية محرمة دوليا، هاته الجريمة التي استمر الصمت بشأنها مدة تزيد عن 60 سنة، فقبل 20 سنة أي قبل 1990، لم يكن يوجد في المكتبات أي كتاب يتحدث بتفصيل عن الحرب الكيماوية ضد الريف، اللهم إذا استثنينا كتاب لـ "بيدرو طوندا بوينو" تحت عنوان "الحياة وأنا" الذي صدر سنة 1974، واستثنينا بعض الإشارات التي وردت في هذا المؤلف أو ذاك. لكن بعد سنة 1990 ستتناول العديد من الدراسات موضوع الحرب الكيماوية ضد الريف:
* أولها وأهمها كان كتاب الألمانيين الذي صََدر سنة 1990 تحت عنوان: "ألمانيا، إسبانيا وحرب الغازات السامة في المغرب الإسباني 1922 – 1927" والذي ترجم إلى اللغة العربية سنة 1996.
* في سنة 1999 صدر كتاب لخوان باندو تحت عنوان " التاريخ السري لأنوال".
* في سنة 2001 صدر كتاب لأنخيل فينياس تحت عنوان "فرنكو وهتلر والحرب الهلية".
* في سنة 2002 صدر كتاب للباحثة الإسبانية ماريا روسا ذي مدارياغا تحت عنوان "المغاربة الذيت أتى بهم فرنكو".
* في سنة 2002 كذلك صدر كتاب للمؤرخ الإنجليزي سيباستيان بلفور تحت عنوان "العناق المميت".
* ثم صدر كتاب لـ إكناصيو هيدالغو تحت عنوان "تغيير الاتجاه"، ولست أدري تاريخ صدوره.
ورغم هذه الدراسات والكتابات والأبحاث التي أنجزت حول الموضوع، فإن الحقائق لا زالت جزئية، فالأرشيفات الألمانية والفرنسية والإنجليزية والإسبانية لا زالت تحتفظ بالعديد من الأسرار، فجزء من هذه الأرشيفات ما زال مخفيا لا يسمح للباحثين من الاطلاع عليه، وجزءا آخر قد تعرض للضياع والتلف. (تقول بعض الروايات إلى أن الإسبان كانوا يعمدون إلى إحراق محاضر الاجتماعات التي كانت تناقَش فيها استعمال المواد الكيماوية، لعلمهم بأن هذا الاستعمال تحرمه الاتفاقيات الدولية التي كانت حينذاك، وأهمها اتفاقية جنيف لسنة 1895 ومعاهدة فيرساي لسنة 1919 ثم بروتوكول جنيف لسنة 1925).
1- إسبانيا والسلاح الكيماوي:
هل استعمل الإسبان أسلحة كيماوية في حربهم ضد الريف
إن مختلف الوثائق والمراجع والكتب المؤلفة من قبل العديد من الصحافيين والباحثين والمؤرخين والجنود وشهادات الضحايا و المعايشين لحرب الريف والمشاركين فيها أثبتت مما لا يدع مجالا للشك أن الإسبان استعملوا موادا كيماوية في حربهم ضد الريف
فبرينكر المندوب السامي لإسبانيا بالريف، كتب في 12 غشت 1921 ما يلي: "كنت غير متحمس لاستعمال الغازات الخانقة ضد الأهالي، لكن بعد ما وقع في أنوال أجد نفسي مضطرا إلى استعمالها". وفي برقية وجهها بتاريخ 30 غشت 1923 إلى وزير الحرب الإسباني كتب يقول: "الرجاء دعوة اليوتنان كولونيل كنديلان وإطلاعه على مشروع تقسيم قبيلتي تمسامان وأيث ورياغل من أجل مهاجمتهما في العمق الواحدة تلو الأخرى والقضاء عليهما ومن ثم القضاء على الكل، وذلك باستعمال جمع أنواع القنابل، الحارقة والخانقة والمتفجرة..
أما ملك إسبانيا ألفونسو 13 فصرح بما يلي: "باللجوء إلى الغازات سننقذ العديد من أرواح الإسبان، والأهم هو تدمير أيث ورياغل وكل القبائل المناصرة لعبد الكريم
وفي 04 يوليوز 1925 كتب المقيم العام الماريشال بيتان ما يلي: "لتحقيق سلام سريع وفعال وبأقل الوسائل وأقل عدد من الضحايا، يجب على فرنسا أن تستعد هي الأخرى لعملية تستعمل فيها الغازات السامة على نطاق واسع...لحسم الصراع...ودحض المتمردين".

لماذا لجأ الإسبان إلى استعمال الأسلحة الكيماوية؟

نظريا يتم اللجوء إلى المواد الكيماوية في الحروب لإرغام العدو على الاستسلام بعد إحداث أكبر عدد ممكن من الخسائر في صفوفه، لكن في حالة حرب الريف فإن الإسبان استعملوه للانتقام من الريفيين بزرع الرعب ونشر الأمراض وسط ساكنة الريف وتهديد مستقبلها وضمان عدم قدرتها على النهوض في المدى المتوسط.
على الرغم من تفوقها الواضح في العتاد والعدد، فإن إسبانيا فشلت في حربها على الريف بالوسائل التقليدية، فلجأت إلى المواد الكيماوية للتسريع بكسب الحرب والتقليص من عدد الضحايا في صفوف جيشها والحد من مصاريف الحرب. ولإرضاء الأصوات التي كانت تتساءل عن دواعي الهزائم المتتالية للجيش الإسباني وانهياره كلية في المعارك التي كانت بين يوليوز وغشت 1921 بإغريبن وأنوال وجبل عروي... شعر الإسبان بالمذلة وبدأت الأصوات في الجيش والصحافة والبرلمان والشارع تطالب باستعمال جميع أنواع الأسلحة بما فيها المواد الكيماوية للقضاء على حركة محمد بن عبد الكريم الخطابي و إنهاء الصراع في أسرع وقت ممكن. فإسبانيا من أجل فرض سيطرتها على الريف كانت مستعدة لإبادة جميع الريفيين. فجريدة هيرالدو ذي مدريد مثلا كتبت في أحد أعدادها ما يلي: "لماذا يعتبر قتل إنسان بالغاز السام أكثر قساوة من تفجير جسمه بقنبلة متفجرة".

وفي سنة 1923 صرح مسؤول إسباني بما يلي: "إن هذه الممارسات تبدو للوهلة الأولى على أنها أكثر وحشية، وهي على العكس من ذلك أكثر إنسانية بفعل سرعة نتائجها".
متى رغب الإسبان في التوفر على الأسلحة الكيماوية؟
- في سنة 1918 طالب ألفونسو 13 ملك إسبانيا من قيصر ألمانيا تمكين إسبانيا من المواد الكيماوية، وطلب منه مساعدة الجيش الإسباني على تخزين وإنتاج الأسلحة الكيماوية. وبعد هزيمة الإسبان في معركة أنوال سيلح ألفونسو 13 في طلبه.
- هناك من يقول بأن إسبانيا طالبت من فرنسا تمكينها من بعض المواد الكيماوية بعيد الحرب العالمية الأولى، وبالضبط سنة 1919.
- ما هو متأكد منه هو أن إسبانيا كانت تتوفر على مواد كيماوية قبل معركة أنوال، ولإثبات ذلك نورد مراسلتين للقائد الريفي حدو لكحل موجهتين للأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي،
الأولى في 31 غشت 1921 وجاء فيها:
"...عدم إطلاق سراح الأسرى، لأنه في حالة إطلاق سراحهم، سيلجأ الإسبان إلى الغازات الخانقة لتدميرنا".
والثانية في 06 دجمبر 1921 وجاء فيها:
"جميع الأسلحة التي أخذت من الإسبان تتجمع بدريوش والغاز سيجمع شيئا فشيئا".
متى قرر الإسبان استعمال المواد الكيماوية؟
- رغم توفر الإسبان على كميات مهمة من المواد الكيماوية قبل معركة أنوال، فإنهم فضلوا عدم استخدامها في هذه المعركة لسببين:
* الأول هو أن الأسلحة الكيماوية كانت محرمة دوليا ولا داعي لاستعمالها ضد مقاومة بدائية، وكذلك لتجنب الإحراج والظهور أمام باقي القوى الأوروبية بمظهر العاجزين.

* السبب الثاني هو عدم توفر الإسبان على المدافع الخاصة والطاقم البشري المؤهل، فالتقنية والوسائل المستعملة لتفجير القنابل المعبأة بالمواد الكيماوية تختلف عن وسائل وطرق تفجير القنابل المتفجرة.
- لكن بعد هزيمة أنوال وبالضبط في غشت 1921 ستقرر إسبانيا اللجوء إلى السلاح الكيماوي.
ومتى بدأ الإسبان فعلا في استعمال السلاح الكيماوي؟
- حسب ما أورده الباحث الإنجليزي سيبستيان بالفور استنادا على مقال نشر في جريدةLa dépêche coloniale فإن إسبانيا بدأت في استعمال المواد الكيماوية فعليا في نوفمبر 1921 بمنطقة أنجرة القريبة من مدينة طنجة.
- هناك من يقول أن الإسبان استعملوا المواد الكيماوية قبل يونيو 1922. ويعتمدون في ذلك على رسالة مؤرخة في 06 يونيو 1922 بعثها محمد بن عبد الكريم الخطابي إلى المجتمع الدولي، ندد فيها باستعمال الإسبان لأسلحة محظورة.
- لكن بعد يوليوز 1922 ستلجأ إسبانيا إلى استعمال الطائرات لمبلة الريف بالمواد الكيماوية، وهذا ما تؤكده الرسالة المؤرخة في 04 يوليوز 1922 التي بعث بها المندوب السامي إلى قائد مليلية والتي يطلب فيها إخباره بجاهزية الجيش لاستعمال قذائف غازية، وفي 05 يوليوز 1922 رد قائد مليلية بإمكانية إجراء بعض التجارب في بعض الأماكن خصوصا تلك التي يتمركز فيها العدو بكثافة.
- وهناك من يعتبر أن الاستعمال ابتدأ فعليا بعد إطلاق سراح الأسرى الإسبان لدى المقاومة في نهاية يناير 1923، وأنه بلغ ذروته سنة 1924.
- وفي تصريح للملحق العسكري في سفارة بريطانيا بطنجة يوم 20 ماي 1925 قال فيه ما يلي:
"إن استعمال الإسبان للغازات السامة يرجع إلى زمن قريب"، ويفهم من ذلك أن الاستعمال قد بدأ مع أواخر سنة 1924 وبداية 1925.
وعموما فإن تحديد تاريخ دقيق لبداية استعمال الأسلحة الكيماوية بالريف لا زال غير ممكن ما لم يكشف الأرشيف العسكري عن معطيات أخرى.
من زود الإسبان بالأسلحة الكيماوية؟
في البداية نجد أن فرنسا هي التي زودت الإسبان بالمواد الكيماوية، ففرنسا وقعت بين 1921 و1922 صفقتين من الأسلحة الكيماوية لفائدة الإسبان، اشترى بموجبهما الإسبان كميات من الفوسجين والكلوربكرين. وفي هذا الصدد نورد رسالة للقائد حدو بنحمو مؤرخة في 24 يوليوز 1922 جاء فيها:
"أخبرك بأن باخرة فرنسية نقلت 99 قنطارا من الغازات الخانقة إلى مليلية في 16 يونيو 1922".
كما أن فرنسا عملت على تمكين عدد من الجنود الإسبان من تقنيات استعمال المواد الكيماوية، ففي رسالة للقائد حدو بنحمو نقرأ ما يلي: " إسبانيا أرسلت 300 جندي إلى فرنسا ليتعلموا كيفية استعمال الغازات السامة، بعد أن رفض الفرنسيون استعمالها بأنفسهم".
لكن السيد Jean Marc De Launay أستاذ التاريخ بجامعة السوربون من خلال إطلاعه على وثائق فرنسية يقول أن: " حكومة مدريد طلبت في يناير 1919 من فرنسا تزويدها بمواد حربية لتلبية احتياجاتها في الريف، منها 500 قنبلة تحتوي على الغازات الخانقة، كما طالبت بتزويدها بالأقنعة الواقية، لكن فرنسا امتنعت عن ذلك مما جعل الإسبان يوجهون أنظارهم نحو ألمانيا وانجلترا".
بعد أن أدرك الإسبان محدودية السلاح الكيماوي الفرنسي، سيلتجئون للألمان الذين ظلوا ينتجون المواد الكيماوية بكميات كبيرة وواصلوا تصديره إلى دول أخرى، وذلك رغم المنع الذي فرض عليهم من قبل الدول التي انتصرت في الحرب العالمية الأولى، ووجدوا في تقديم المساعدة للإسبان فرصة ثمينة لتطوير أبحاثهم في الكيمياء الحربية خارج ألمانيا.
وتقدم الإسبان بطلب رسمي للألمان قصد الحصول على المواد الكيماوية يوم 20 غشت 1921، وفي نوفمبر 1921 سيحل الخبير شتولتسنبرغ بمدريد لإجراء اتصالات مع قيادات الجيش والحكومة والقصر، واستمرت هذه الاتصالات خلال الجزء الأول من 1922، وفي 10 يونيو 1922 سيوقع شتولتسبرغ اتفاقا مع المسؤولين العسكريين قضى بمساعدة الإسبان وتمكينهم من السلاح الكيماوي.
ما هي الوسائل التي سخرها الإسبان في حربهم الكيماوية؟
اسبانيا استعملت خلال حرب الريف 110 طن من المواد الكيماوية، وهناك من يقول 400 طن، وعبأت بواسطتها ما يزيد عن 10 ألاف قنبلة، تستطيع الواحدة منها تلويث مساحة 2500 كلم مربع.
أول معمل تم إنشاؤه بإسبانيا كان في مدريد في مكان يسمى لا مارينيوسا وكان ينتج طنا من المواد الكيماوية يوميا، بعد ذلك أنشأ الإسبان معملا بمليلية، كان يقوم يوميا بتعبئة 710 كلغ من المواد الكيماوية في القنابل، أي ما مجموعه 400 طن خلال عام ونصف فقط. وكانت هذه المواد تنقل من معمل بهامبورغ وقيل من برلين، وتمر عبر الأراضي الفرنسية لتصل إلى ضواحي مدريد ومنها إلى مالقا ومن ثم إلى مليلية.
في البداية استعمل الإسبان المدفعية لتفجير القنابل المعبأة بالمواد الكيماوية، لكن عدم تحقيق النتائج المرجوة من خلال المدفعية دفع الإسبان إلى استعمال الطائرات، وبلغ عدد الطائرات التي شاركت في قصف الريف بالمواد الكيماوية 530 طائرة وهي طائرات فرنسية وألمانية ودانماركية ونمساوية يقودها طيارون أوروبيون وأمريكيون، وبين هذه الطائرات يمكن أن نذكر: F.60 Goliath Farman وهي طائرة فرنسية الصنع بعدة محركات سعتها أكثر من 5 قنابل من وزن 100 كلغ، وBristol F.2B وهي طائرة بمحركين، وفال. وكانت هذه الطائرات تنطلق عند الهجوم من مطارات متواجدة بكل من تطوان والعرائش وتاويمة قرب الناضور. وحسب بالفور فإن: " أول استعمال للطيران كان في يوليوز 1924"، وقد يكون في نوفمبر 1923، والأكيد أنه كان قبل دجمبر 1924 حسب ما تؤكده مراسلة للأمير الخطابي إلى الرأي العام الدولي.
ما هي المواد الكيماوية التي استعملت ضد الريف؟
تحدثت المقاومة الريفية عن أربعة أصناف من القنابل التي استعملت في الحرب وهي: القنابل المتفجرة، الحارقة، المتوهجة، الخانقة أو السامة، ومن هذا النوع الأخير استعمل الإسبان غاز لاكريموجين والكلوربكرين والفوسجين والديفوسجين والإيبريت، وقد تكون هناك موادا أخرى استعملت لكننا لا زلنا نجهلها.

- الإيبريت هو غاز الخردل، رائحته تشبه رائحة الخردل (La moutarde)، وهو سائل لا يتبخر بسرعة مقارنة مع المواد الأخرى. وسرعة تبخره مرتبطة بدرجة الحرارة، وهي مادة خطيرة كان يطلق عليها ملك الغازات السامة.
- الفوسجين اكتشف من قبل الكيميائي Davy سنة 1811.

- الكلوربكرين هو تطوير لغاز Lacrymogène، ويقال كذلك أنه تطوير لمبيد الحشرات المستعمل في الحقول، وهو أقل خطرا من الفوسجين.
- الإسبان كانوا يشيرون إلى القنابل المعبأة بالمواد الكيماوية بعبارات مثل: "قنابل X" أو "تلك القنابل" أو "القنابل المضيئة" أو "القنابل الخاصة"، كما رمزوا لها ببعض الحروف فمثلا:
كانت ترمز إلى القنابل المعبأة ب 50 كلغ من الإيبريت.
كانت ترمز للقنابل المعبأة ب 10 كلغ من الإيبريت.
كانت ترمز للقنابل المعبأة ب 26 كلغ من الفوسجين.
كانت ترمز للقنابل المعبأة ب 10 كلغ من الكلوربكرين.
كانت ترمز للقنابل المعبأة ب 20 كلغ من الإيبريت.
وكانت و القنبلتين الأكثر استعمالا خلال سنة 1924، و استعملت بكثافة سنة 1925.
ما هي المواقع التي استهدفها القصف بالقنابل الكيماوية؟
رغم كل المجهودات التي بذلت حتى اليوم، فإننا لا زلنا نجهل الكثير من الحقائق عن المناطق التي استهدفها القصف بالمواد الكيماوية. وإن كنا متيقنين بأن الهجمات استهدفت تجمعات المقاومين والدواوير والأسواق، وكانت تتم بشكل متواصل لمنع المقاومين من الاستراحة والتأثير على معنويات السكان. فبعد يوليوز 1922 كانت القنابل المعبأة بالمواد الكيماوية تتواجد في مختلف جبهات القتال، واستهدفت بالدرجة الأولى: قبيلة أيث السعيد، قبيلة تفرسيت، أنوال، ثيزي عزة، أمزاورو، رابع نتوراث، انكور، غيس، أجدير، أيث قمرة، ثيزمورين، قبيلة سوق الحد، بني زلاغ، بني كزيت، أربعاء بني حسان، شفشاون، واد لاو، أنجرة، ضواحي العرائش.
- أول قبيلة استهدفتها القنابل الكيماوية كانت هي أيث ورياغل، وقيل أيث توزين أو تمسمان.
- بعد 05 يونيو 1922 استهدفت هذه القنابل قبيلتي أيت السعيد وتفرسيت.
- خلال خريف 1922 استعملت ضد أهداف جد محددة وملموسة.
- في يونيو 1923 تم قصف ثيزي عزة.
- أيام 14 و 26 و 28 يوليوز 1923 تعرضت أمزاورو بقبيلة تمسامان لهجوم بالطائرات.
- يوم 22 يونيو 1924 ألقيت 99 قنبلة من فئة على عدد من المواقع: 16 على مركز القيادة بأيث قمرة، 20 على منزل الأمير بأجدير، 20 على سهل غيس، 09 على سهل انكور، 12 على ثيزمورين، 18 على قرية أجدير، 04 على قبيلة سوق الحد.
- يوم 23 يونيو 1924 أسقطت 101 قنبلة من فئة .
- يوم 23 يوليوز 1924 استعملت قنابل من فئة .
- يوم 03 دجمبر 1924 استعملت عدة قنابل من فئة .
- في دجمبر 1924 استهدفت أنجرة.
- في مارس 1925، 50 قنبلة من فئة أسقطت على سوق رابع نتوراث.
- في مارس 1925 تم تلويث جميع المناطق التي كانت بيد المقاومة.
- في أبريل 1925 تعرضت ضواحي العرائش لهذه الغازات.
- يوم 29 يونيو 1925 ألقيت على المناطق القريبة من تطوان 600 قنبلة استعملت فيها 20 طائرة
- في 28 شتمبر 1925 استعملت مختلف الأنواع لضمان نجاح الإنزال العسكري بالحسيمة.
- ما بين 15 و 30 دجمبر 1925 ألقيت على المنطقة الغربية 184 قنبلة من فئة و75 قنبلة من فئة
- يوم 11 دجمبر 1925تمت قمبلة سوق أربعاء بني حسان ب 559 قنبلة غير محددة النوع.
- في 03 يونيو 1927 أسقطت 42 قمبلة على قبيلة (Beni Guizit).

2- الريف ومآسي الأمس واليوم:
ما هي الأضرار التي تنجم عن التعرض للمواد الكيماوية؟
يؤكد الخبراء وغيرهم أن للمواد الكيماوية عواقب وخيمة على الإنسان والحيوان والنبات، وأن المواد الكيماوية تتسبب في الخوف الكثير والفزع والرعب والاكتئاب والقلق والضجر، وظهور تصرفات غاضبة مفاجئة وصعوبات في النوم والنوم المتقطع، وصعوبات في التركيز والانتباه والغضب والتطور نحو السخط والحذر الزائد، وتدفع إلى الشعور الدائم بعدم القدرة على بناء المستقبل والنجاح في مهمة ما والانخراط في الحياة العادية وتجنب الحديث عن ما له علاقة بالموضوع، وتتسبب في تقيد عاطفي وعدم القدرة على إبداء شعور المحبة للأخر، وعند الأطفال تتسبب في عدم التنظيم والإثارة المفرطة والضيق، وتتسبب في تشوهات خلقية وفيزيولوجية وخاصة التشوهات الدماغية والعصبية، كما يسبب الإجهاض لدى النساء.

- الإيبريت يخترق الملابس والأغشية السطحية للجلد ويتسبب في إحراق الجلد ويضر العينين وقد يسبب العمى المؤقت أو الدائم، ويسبب مشاكل هضمية (الإسهال والتقيؤ) ويصيب القلب للاختلال الذي يحدثه في الشرايين، ويسبب السعال، ويؤدي إلى الإصابة بالوهن والتعب ومرض الربو وبحة الصوت وتعفن اللسان والتيفويد، ويؤدي إلى الاحتراق الكلي أو الجزئي للأطراف التي تتعرض له، كما يصيب الأمعاء والجهاز التناسلي، ويؤثر على الأعصاب ويتسبب في الغثيان والغيبوبة، وقد يقتل مستنشقه بعد ساعات من استنشاقه، وأضعف أنواعه يهيج الأعصاب وأخطره يذيب العظام. وفي هذا الصدد يقول الدكتور مونتش "يغرق المرضى المصابون بغاز الإيبريت في كآبة قاتلة وخمول تام كما لو أن الأمر يتعلق بمرض تعفني خطير". كما يؤثر على المجال البيئي بشكل كبير، حيث يلوث الماء والأرض والصخور والنباتات والملابس وأدوات العمل... وينتقل من الثياب وأدوات العمل إلى الأشجار وإلى داخل المنازل.

- الفوسجين يؤثر على التنفس.

- الكلوربكرين سائل يهيج العينين والأغشية ويسبب الغثيان ويضر بالقلب والرئتين وهو غاز لا ينحل بسرعة.

هل هناك علاقة بين مرض السرطان المنتشر بالريف واستعمال المواد الكيماوية؟

الإيبريت يسبب السرطان وقد يؤثر على الجينات الوراثية لاستمراره الدائم في الجينات وانتقاله إلى الأجيال المتعاقبة، كما أن الأعراض النفسية التي يتسبب فيها الإيبيريت تنتقل من شخص لأخر بالوراثة. فالدكتور Christine Gosden من جامعة ليفربول صرح سنة 1998 بأن الغازات السامة تسبب السرطان، خاصة سرطان الدم، إضافة إلى انتقال المرض عبر الأجيال. أما الوكالة الدولية للأبحاث حول مرض السرطان بمدينة ليون الفرنسية فأكدت أن غاز الإيبريت يسبب السرطان. وأما معهد الطب بالولايات المتحدة الأمريكية فلم يتمكن من تأكيد ما إذا كان للإيبريت تأثير على الجينات الوراثية.
المؤرخ سيبستيان بالفور حذر من ارتفاع عدد الإصابات بالسرطان بالريف إن لم تتخذ الإجراءات الضرورية، ويطالب بتعميق البحث عن مدى انتقال المرض عبر الجينات إلى الأجيال القادمة، ويقول في هذا الصدد أن تجارب أجريت على الفئران والأرانب أثبتت هذا الانتقال. (والفئران لها نفس الخصائص البيولوجيا للإنسان). أما الدكتور الكداري فيقول بأن مؤشر مرض السرطان بالشمال مرتفع مقارنة مع المناطق الأخرى، ولكننا لم نتمكن بعد من تحديد السبب.

ما هو حجم الخسائر البشرية والمادية التي نجمت عن استعمال المواد الكيماوية؟

بالاستناد على المعطيات المتوفرة لدينا اليوم، لا يمكن لنا التحديد الدقيق لعدد الضحايا ولا لحجم الخسائر التي نجمت عن استعمال هذه المواد الكيماوية، وإن كنا متأكدين من أن الدمار في الريف كان شاملا، فالمواد الكيماوية أضرت بالمقاومين والسكان وبالحيوانات والبيئة، كما أن الأضرار لم تكن ظرفية ومؤقتة بل اتخذت طابعا مستمرا. وقياسا مع حجم المواد الكيماوية التي استعملت فإن عدد الضحايا قد يفوق عشرات الآلاف وأن الجرحى والمصابين فاق عدد القتلى بكثير. فالإسبان بعد الاحتلال حرموا السكان من التطبيب مما زاد في حجم الخسائر.

فهذا ولتر هاريس مراسل جريدة التايمز كتب بقول: "دمرت الحرب منطقة الريف واجتاحت أرجاءها الأمراض والمجاعة...استعمل الإسبان الغازات السامة التي كان لها أثر كبير على معنويات المقاتلين...".

أما الماريشال ليوطي فكتب: "الطائرات الإسبانية أضرت بشكل كبير القرى المتمردة باستعمال غاز Lacrymogène والغازات الخانقة...وكثيرا من الأطفال والنساء قصدوا طنجة لتلقي العلاجات الضرورية".

وقال مسؤول بريطاني كان قد زار منطقة الريف خلال يناير 1926: "عدد كبير من الريفيين قتلوا وعدد أخر قصد العلاج، معظمهم شبه عمي وجهازهم التنفسي مصاب".

وصرح القنصل الألماني بتطوان سنة 1927 بما يلي: "لم تكتفي القوات الإسبانية بتدمير القرى والمناطق السكنية...بل مارست عمليات التقتيل الجماعي وهي ممارسات، يمكن وصفها ببساطة بكونها إبادة شاملة للسكان".

لكن البعض ورغم بشاعة ما وقع لا زال يعتبر أن استعمال المواد الكيماوية بالريف كان محدودا جدا في الزمان والمكان، ولم ينتج عنه تدمير للبيئة، فالمناطق الفلاحية بالريف صالحة للزراعة وتدر منتوجات جيدة، وعدد الضحايا لم يتجاوز بضعة قتلى وهم من المقاتلين ولم يسقط أحد من الأطفال ولا النساء ولا المسنين. والحقيقة أنه بسبب المواد الكيماوية تمكن الإسبان من:

- إجهاض المشروع التحرري الذي قاده الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي، فاستسلام عبد الكريم كان بسبب الاستعمال المفرط للمواد الكيماوية.
- قتل عشرات الآلاف من ساكنة الريف وإصابة العديد بأمراض خطيرة.
- تعطيل المؤسسات والقوانين التي كان يجري بها العمل بالريف.
- هلاك العديد من الحيوانات (البقر، المعز، البغال، الحمير...).
- تلويث مياه الأنهار والجداول والخزانات، وتلويث التربة والهواء.
- القضاء على مصادر عيش الريفيين، ومحاصرة السكان قصد تجويعهم.
- تلويث الثمار اليابسة (الكرموس والبصل والثوم...).
ما هي التدابير التي اتخذتها قيادة المقاومة والسكان للحد من آثار المواد الكيماوية؟
لا بد أن نشير في البداية إلى عدم استجابة الصليب الأحمر للنداءات المتكررة من أجل إنقاذ الأبرياء ومعالجة المرضى، خاصة وأن المقاومة الريفية لم تكن تتوفر على الأدوية المناسبة. وحتى الخنادق التي تساعد على الاحتماء من هذه المواد لم تكن متوفرة بالعدد المطلوب. وللحد من تأثيرات هذه المواد السامة لجأ الريفيون إلى استعمال أساليب تقليدية (الليمون، الثوم، الزيت الساخن، الثوب المبلل، الجير، الأعشاب...) والنزوح عن الديار، لذلك أطلق على تلك السنوات ب "إسكوسا نثوريوين"، حيث كانوا يتنقلون من مكان لأخر. والاحتماء بالكهوف والمغارات واللجوء إلى أعالي الجبال. كما اتخذت قيادة المقاومة عددا من الإجراءات والتدابير للحد من آثار المواد الكيماوية نذكر منها: تجنب التجمعات، الابتعاد عن المناطق الملوثة، العمل خلال الليل، التأكد من المواد المستعملة ومن المياه، إشعال النيران في المحاصيل الملوثة، الاغتسال الفوري عند الإصابة، تغيير مواعيد انعقاد الأسواق...
3- حقوق الضحايا ومسؤولية المجرمين وواجباتهم:
لماذا هذا الصمت الرسمي والحزبي حيال كارثة تهدد سلامة المواطنين بالريف؟
- الدولة المغربية لم تحرك ساكنا إلى حد اليوم، ولم تهتم بجرائم الإسبان في الريف ولا بانعكاسات المواد الكيماوية على مستقبل المنطقة. والأنكى أن السلطات منعت غير ما مرة تنظيم ندوات حول الموضوع. ولحد اليوم لم تتم إدانة استعمال المواد الكيماوية بشكل رسمي.
- الأحزاب بالمغرب، في حدود علمي، لا أثر في أدبياتها لشيء إسمه جرائم الإسبان بالريف. أما الكتب الرسمية والمدرسية فهي تخلو من أية إشارة إلى الحرب الكيماوية التي شهدها الريف، بل وحتى لحرب الريف التحررية.
- وزارة الصحة لم تقم إلى حد اليوم بأية دراسة علمية لمعرفة أسباب انتشار مرض السرطان بالريف، ولم تعمل ولو على إعطاء نسبة حقيقية لمرضى السرطان المنحدرين من الريف.
ما هي الدول والأطراف المسؤولة عن جرائم استعمال المواد الكيماوية بالريف؟
وما المطلوب منها؟
- ما قامت به إسبانيا وشركاؤها يعتبر جريمة ضد الإنسانية استهدفت شعبا على أرضه. فالعدوان على الريف جريمة دولية، لأنه وقع على دولة ذات سيادة، ونفذ هذا العدوان عن سابق إصرار، فنية القتل والانتقام كانت متوفرة لدى الإسبان وغيرهم من الشركاء. والجريمة محققة وثابتة ويجب إصلاحها ومعاقبة المسؤولين عنها وتعويض الضحايا. فلا تقادم في الجرائم ضد الإنسانية ولا تقادم في المعاناة الإنسانية.
- المسؤولية تتحملها الدولة الإسبانية بجميع مؤسستها (الحكومة، القصر، الجيش، البرلمان...) والدولة الفرنسية والمقاولتان الفرنسية والألمانية، وتحمله كذلك انكلترا. فلقد كان هناك تواطؤ إجرامي خفي بين هذه الأطراف، رغم التنافر الذي كان سائدا بينها.
- المسؤولية كذلك يتحملها سلطان المغرب آنذاك، وكذلك بعض المغاربة المجندين برتب عالية في الجيش الإسباني (مثل الماريشال مزيان).
- على الشعب الإسباني أن يتعاطف مع الريف، حتى يتمكن الشعبين من تدشين علاقات جيدة خدمة لمصالحهما المستقبلية وقصد تحقيق المصالحة التاريخية بينهما (خصوصا وأنهما شعبين جارين تجمعهما الكثير من القواسم المشتركة). ومن الجانبين أكيد هناك إرادات لتجاوز مخلفات الماضي والذهاب إلى المستقبل بكل ثقة، فالماضي يؤثر بشكل كبير في العلاقات بين الشعوب كما يؤثر في بناء المستقبل ومن الصعب التوجه نحو المستقبل دون معالجة مخلفات جرائم الماضي.
على الإسبان الاعتراف بمسؤوليتهم التاريخية والسياسية والقانونية ومن الاعتذار والتعويض عبر الاستثمار و التعاون الصحي والشراكة الحقيقية... وتمويل بحث دقيق حول أسباب انتشار مرض السرطان بالريف، وتقييم حجم الأضرار الفردية والجماعية، و الكشف عن التركيبة الكيماوية لكل المواد التي استعملوها في الريف.
ما السبيل إلى الضغط على الأطراف المسؤولة قصد تحقيق المطالب وانتزاع الحقوق؟
في هذا الصدد نركز على المقترحات التالية، والتي يجمع عليها العديد من المهتمين والباحثين، خاصة المشاركين في الندوة التي نظمتها جريدة العالم الأمازيغي في موضوع الحرب الكيماوية ضد الريف:
- تهييئ ملف متكامل صحي تاريخي اجتماعي...
- رفع دعوى قضائية ضد إسبانيا وباقي شركائها في الجريمة لدى المحاكم الإسبانية والفرنسية والألمانية، لانتزاع تعويضات مادية ومعنوية.
- اللجوء إلى البرلمان الأوروبي وإلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ومحكمة الجزاء الدولية، لاستصدار قرار قضائي يدين إسبانيا لارتكابها جرائم ضد الإنسانية وانتهاك القانون الدولي. فالمجرمون الذين مثلوا أمام محكمة الجزاء الدولية إلى حد اليوم كان بسبب الجرائم التي اقترفوها في الماضي، أما في الريف فالجريمة لا زالت سارية المفعول ولا زالت تحصد العديد من الأرواح.
- العمل من أجل إقناع الرأي العام الإسباني بأهمية الضغط على مسؤوليهم ليعترفوا بالحماقات التي ارتكبوها في الماضي.
- توثيق شهادات المشاركين والمعايشين للحرب الكيماوية من الجانبين.
- تخصيص موقع في الإنترنيت خاص بالحرب الكيماوية ضد الريف.
- توقيع العرائض وإصدار المنشورات التعريفية... و الضغط عبر الإعلام بمختلف أنواعه.
- إنشاء لجنة الدبلوماسية المدنية من حقوقيين ومؤرخين ومهتمين وفاعلين مدنيين من الجانبين.
ما هي المبادرات التي أنجزت حتى اللحظة لإثارة الموضوع؟
- إصدار عدد من الكتب والمؤلفات لها علاقة بالموضوع.
- تنظيم العديد من الملتقيات والندوات...
- إنجاز العديد من المقالات الصحفية.
- تأسيس جمعية الدفاع عن ضحايا حرب الغازات السامة في يوليوز 2000.
- تأسيس مجموعة البحث في تاريخ الحرب الكيماوية بالريف.
- الندوتان المنظمتان من قبل جريدة العالم الأمازيغي.
- الندوة المنظمة من قبل جمعية بويا للثقافة والفنون بأيث بوعياش.
- تأسيس جمعية ذاكرة الريف، الني وضعت ضمن أهدافها إثارة الجرائم التي ارتكبت في حق الريف.
- مبادرة الفريق النيابي لحزب اليسار الجمهوري الكطلاني في صيف 2005.
- تأسيس منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب، والذي وضع ضمن أهدافه طرح ملف جرائم الإسبان بالريف.
- تأسيس مركز الذاكرة المشتركة.
- برامج وثائقية، القناة الثانية وفيلم أرهاش.
خاتمة:
إن رغبة الإسبان في السيطرة على الريف تعود إلى أزيد من 5 قرون، فعندما تمكنوا في بداية القرن 15 من القضاء على أخر المعاقل الإسلامية بإسبانيا، نقلوا الصراع إلى الضفة الجنوبية لحوض المتوسط، ابتدؤوا بتخريب مدينة تطوان واحتلال مدينتي مليلية وسبتة وعدد من الجزر، ثم كثفوا هجوماتهم في أواخر القرن 19 وبداية القرن 20. بعد احتلالهم الكامل لتراب الريف سيعلنون في 10 يوليوز 1927 نهاية الحرب، وبعد سنوات من إذلال الريفيين وقمعهم واستغلال خيراتهم ونهب ثرواتهم عمدوا في سنة 1956 إلى تسليم جزء من أراضي الريف(لا زالوا إلى اليوم يحتلون مدينتي سبتة ومليلية وعدد من الجزر) في ظروف غامضة إلى المسيطرين على الدولة المغربية، الذين عاثوا في الريف فسادا وإجراما. اليوم لازال المئات من الإسبان يقصدون الريف قصد السياحة والاستثمار وبدعوة مساعدة الريفيين على التنمية وتطوير الخدمات الاجتماعية، وأصبح الآلاف من الريفيين مجبرين على ركوب الأخطار للعبور نحو إسبانيا بحثا عن العمل، وما زالت الجرائم التي ارتكبها الإسبان في حق ساكنة الريف عالقة تحتاج إلى شجاعة الإسبان لكشف الحقائق بشأنها والاعتراف بها والاعتذار عنها وجبر أضرارها، كما تحتاج إلى لم الصفوف لفرض الحقوق.


إشراك الجميع من أجل تدبير محلي فعال.

إن المتتبع للشأن المحلي بجماعة أحد الغربية يجد نفسه أمام تساؤلات تطرح حول المعنى من تواجد بعض المستشارين بالمجلس، وحول مدى توفرهم على رصيد معرفي يؤهلهم للخوض في النقاشات الدائرة، والمشاركة الإيجابية في عملية التدبير. ومناسبة طرح هذا الكلام، ما لمسه جل الذين حضروا الدورة الأخيرة للمجلس، التي خصصت لدراسة نقطتين: الأولى ، وتهم إعداد المخطط الجماعي للتنمية، وقد أجل البت فيها لعدم حضور المسؤولة عن هذا الملف بالولاية، تحت ذريعة عدم وجود مصادر التمويل لبلورة المشاريع المقترحة ودراستها. أما النقطة الثانية فكانت تتعلق بطرح مشكل التعمير داخل ترا ب الجماعة.
وقبل التطرق للنقطة الثانية، تجدر الإشارة إلى بعض الملاحظات التي تفرض نفسها بقوة، كغياب الوعي بثقل المسؤولية لدى بعض الأعضاء، حيث لا وجود لمؤشرات تدل على الإستعداد القبلي، كتجميع المعطيات وتكوين فكرة عن القضايا المراد دراستها للمساهمة في النقاش وإبداء الرأي لتحقيق الإقلاع الاجتماعي والاقتصادي الذي تتطلع اليه الساكنة. كما أن محاولة انصراف البعض بعيد افتتاح الجلسة بقليل، بدعوى وجود ارتباطات أخرى، يمثل احتقارا للذين وضعوا ثقتهم فيهم. ألا يمكن الترتيب لهذا الموعد الذي لا يدوم إلا ثلات ساعات على الأكثر، ويحدث مرة كل ثلاثة أشهر بصفة عادية، علما أنه خلال الحملة الانتخابية، كانت تتم التضحية بالساعات الطوال استجداء لأصوات الناخبين؟ ألا يمكن إقفال الهواتف أثناء الجلسة، حتى تمر في جو يسوده الهدوء والتركيز؟.
إن دور المستشار لا يقتصر على حضور الجلسات لتجزية الوقت، بل يتعداه إلى خلق جسور التواصل مع الناخبين وفعاليات المجتمع المدني كقوة اقتراحية وتصحيحية لتكوين رؤية واضحة عن انتظارات الساكنة وانشغالاتها. فتحسين ظروف عيش الساكنة يتطلب التفكير في إيجاد سبل لجلب الاستثمار الوطني عبر تبسيط المساطر وتقديم التسهيلات، كتخصيص قطع أرضية لفائدة المستثمرين، مع تطبيق فكرة البيع الإيجابي لمدة محددة، ومساعدة الشباب ذوي الحس المقاولاتي لإنشاء مقاولاتهم، وذلك حسب الإمكانيات المتوفرة، بالاضافة إلى تشجيع أنشطة الجمعيات المدرة للدخل والسهر على تاطيرها لامتصاص البطالة المتزايدة، وخلق مجالات مفتوحة للتشغيل.
واعتبارا لكون المورد الرئيسي للساكنة هو نشاطها الفلاحي، وجب على المنتخب أن يكون ملما بالمشاكل التي يتخبط فيها القطاع، لإيجاد الحلول الكفيلة بتطوير أنماط الفلاحة، عبر تنويع الزراعات واستبدال بعضها باخرى أكثر ملاءمة للمناخ السائد، وتأثيرات رياح الشرقي الحارة. ومن بين الأشجار التي أثبتت التجربة عدم جدواها بالمنطقة ،أشجار الزيتون حسب رأي الفلاحيين، كما أن مطالبة الجهة المعنية بإنشاء شبكة للري مسألة يمكن مقاربتها، لأن المنطقة قريبة من السد. والحديث عن الفلاحة يجرنا إلى موضوع أراضي الجموع التي عرفت عملية تحفيظ غير بريئة من طرف الجهة الوصية، لما يكتنف هذا الملف من غموض، كون مصير التعرضات غير معروف، والمستفيد من التحفيظ مجهول، حتى أصبح الخوف يتملك أصحاب الملكيات القانونية أنفسهم، ولهم مبرراتهم، لكون أن البنية العقارية للجماعة خاضعة للرسوم الخليفية، مما يسهل عملية نزع الملكية لأجل المصلحة العامة، وبالتالي ضياع ذوي الحقوق، وخير دليل على ذلك هو هزالة التعويضات المسلمة للذين انتزعت منهم أراضيهم عند مرور الطريق السيار.
إن مجال الشباب والرياضة، لا يحظى بالقدر الكافي من الاهتمام لدى البعض، وبالاخص كرة القدم التي تعرف اهتماما كبيرا وعلى أعلى مستوى. والحديث عن ملعب وصلت به الاشغال نسبة ./.70 يحتمل أكثر من تفسير. فارضيته تجمع جميع أنواع التضاريس، ويمكن اعتباره نموذجا حيا لتطبيق دروس الجغرافيا. كما أن الميدان الثقافي شبه مغيب. كما أن إحداث المكتبة يعتبر من مطلبا ملحا لما يمكن أن يسهم به في تنمية شخصية الفرد وصقل قدراته الفكرية. لأن الثقافة تعد أكبر سلاح لمحاربة الانحراف ومختلف أنواع التطرف.
إن مقاربة الشأن المحلي بكيفية عقلانية ومسؤولة، يكسب المشروع التنموي الفعالية والمصداقية، ويؤسس لفلسفة جديدة في التدبير. فموضوع المسالك مثلا، أصبح لازمة يجد فيها البعض ضالته، حيث يبذل قصارى جهده للظفر بحصته من المبلغ الذي لم يتم صرفه، والذي يطلق عليه اسم الفائض لاشباع رغباته الانتخابوية. فالكل يعرف أن عملية ترميم مسلك ما تتبخر مع نزول أولى قطرات المطر. فلماذا لا يتم التفكير في خلق تجمعات سكنية لقاطني الدواوير البعيدة، والاقتصار على صرف الفائض على مسلك أو مسلكين، فتكون النتائج أفضل، مع إشراك المعنيين بالأمر واستشارتهم وتوعيتهم بأهمية المشروع. وبهذا تكون الجماعة قد قطعت شوطا مهما في تفعيل سياسة تنظيم المجال بشكل فعال.
ونعود إلى موضوع التعمير وما يلفه من إكراهات. فعملية الحصول على رخص البناء موقوفة لامتناع الوكالة الحضرية عن منح وثائق التعمير، متذرعة بعدم وجود تصميم التحديد. ونظرا لأهمية الموضوع بادر جميع الأعضاء وكذا ممثل السلطة المحلية السيد القائد، الى مطالبة الوكالة الحضرية عبر ممثلها الذي حضر الجلسة، بضرورة إيجاد حل دائم لهذا المشكل، مع اقتراح صيغة عملية مؤقتة لمعالجة الطلبات العالقة، تقتضي التوجه إلى عين المكان لاتخاذ القرار المناسب لتفادي انتشار البناء العشوائي. كما أن هناك من نادى بالغاء تصميم التحديد كلية، للخروج بالجماعة من عنق زجاجة الوكالة الحضرية، أو تغييره ليقتصر على المداشر القريبة من المركز، كتجربة أولى في أفق تعميمه على جميع تراب الجماعة.
فهذه أمور لها تأثيرها السلبي على التنمية المحلية. كما أنها تحول دون اندماج الجماعة في النسيج التنموي الوطني مهما بلغت الموارد. ويبقى التمثيل السليم للساكنة رهينا بمدى ترجمة حاجياتها إلى واقع إيجابي، عبر تبني سياسات عمومية تهدف إلى الرفع من مستوى عيش الجميع.

مكتب فرع رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين بأحد الغربية

انتهاء الأشغال بالطريق الوطنية رقم 2 التي تجمع بين طنجة وتطوان ومسؤولون يتحدثون عن أن المشروع يستبق ارتفاع وتيرة حركة السير بسبب النمو العمراني والتط

مكن مشروع تثنية الطريق الوطنية رقم 2 الرابطة بين مدينتين تطوان وطنجة بعد الانتهاء من أشغاله من تحسين سيولة السير والجولان وتقليص عدد حوادث السير على هذا المقطع الطرقي الحيوي ويمتد بطول 7ر47 كيلومتر.في لقاء صحفي نظم يوم أمس الخميس أبرز المدير الجهوي للتجهيز والنقل علال عياد أن المشروع ساهم في تقليص المدة الزمنية للتنقل بين طنجة وتطوان (45 دقيقة عوض 75 دقيقة), مؤمنا سيولة مرور العربات.من جهته شدد على تعزيز السلامة الطرقية, من خلال الحرص على الفصل بين المجازات المتعاكسة, و احترام معايير الطرق السريعة المتعارف عليها.
والاستجابة لتوجهات المخطط المديري لإعداد التراب بالجهة, مشيرا أن هذا المشروع يستبق ارتفاع وتيرة حركة السير بسبب النمو العمراني والتطور الذي تشهده جهة الشمال منذ أزيد من 10 سنوات.واستنادا إلى بيانات المديرية الجهوية للنقل فإن قياس معدل حركة السير خلال سنة 2008 في حركة السير القصوى, بلغ 23 ألف و 400 عربة في اليوم, بينما فاق المعدل اليومي السنوي 11 ألف و 200 عربة, أي أقل من عتبة الاكتظاظ المقدرة في 15 ألف عربة يوميا
هذا وقد بلغت الكلفة النهائية للمشروع, إلى 530 مليون درهم, ساهمت في تمويلها وزارة النقل ب`430 مليون درهم, بينما عبأ الباقي صندوق الحسن الثاني للتنمية الاجتماعية.وضم هذا المقطع الطرقي إنجاز تسع قناطر, بالإضافة إلى بعض المنشآت الفنية, من أجل تقليص حدة الانحدار, والأخذ بعين الاعتبار المعطيات المناخية بشمال المغرب.وقد قسم مشروع تثنية الطريق الوطنية رقم 2 بين طنجة وتطوان على أربعة أشطر.كما تم إنجاز مجموعة من المدارات بنقط الالتقاء بين الطريق الوطنية رقم 2 والطرق الإقليمية والقروية بالمنطقة من أجل تدبير أفضل لحركة السير, وتفادي الاصطدام بين العربات

الدكتور يوسف الريحاني يصدر مسرحية تحمل عنوان جامع مزواق

صدر أخيرا للدكتور يوسف الريحاني مسرحية تحمل اسم " جامع مزواق " وهو الحي التطواني الذي ارتبط إعلاميا بقيام مجموعة من شبابه بأعمال متطرفة في عدد من الدول من ابرزها إسبانيا والعراق جعلت العالم يهتم به من خلال نشرت العشرات من التحقيقات، حوله بكبريات الصحف الصادرة بنيويورك، ولندن، وباريس، ومدريد.
شهدت تطوان المعزولة عن الأحداث العالمية، في السنوات الماضية أحداثا حركها حي جامع مزواق، شباب خططوا لتفجيرات مدريد الشهيرة، وآخرون رحلوا إلى أفغانستان ولبنان، وبعضهم ولج العراق سرا، ليتحول إلى قنابل بشرية موقوتة.
يقول الدكتور يوسف الريحاني أن كتابته لمسرحية جامع مزواق لم يمليها الصعود القوي لظاهرة الإرهاب وما تخلقه من إثارة في الوقت الراهن وإنما ، يعد تعبيرا عن حضور فن مضاد، في مجابهة حضور طاغ ومتزايد للفن المحكوم بلعبة الزيف والتضليل الذي يحكم سوق الفن .
استراتيجية ذلك يضيف الريحاني " تذكي فنا ساذجا، يروج له عبر المهرجانات التافهة، التي تتناسل كل يوم بلا قدرة واضحة على صياغة تيمات متماسكة، تستجيب لسلطة الإحساس والعقل. معظمها، مهرجانات للقطيع، تستثمر بشكل مغلوط خشبات الهواء الطلق، لتروج لفن يسطح العقول، ويجعلها أقل مناعة. إنه الدور عينه، الذي تضطلع به معظم الفضائيات العربية بامتياز".
هذا ما يفسر بحسب الكاتب الانكماش المهول لفن المسرح الخالد، ولفنون الأداء الحية والبصرية، في الثقافت العربية والإسلامية الراهنة. حتى أصبحت الفنون البصرية والأدائية، هي الأقل حضورا ضمن سلة البهرجات ، التي تسمى بالفن المعبر عن الهوية.
ستنتاب الدهشة بعضا من قراء "جامع مزواق"، بفعل هذا الخداع الذي سيمارسه عليهم العنوان. سيكتشفون بأن فضاء الحدث بعيد عن الحي بآلاف الأميال. لأن المسافة بين الأحداث ومحركها، بحسب الكاتب كتلك التي بين المنبع والمصب.
تبدو المسافة إذن ظاهريا متباعدة، لكن يتوسطها تفجر مظاهر العزل والانقطاع عن المجال الحضري. حي بمثابة غيتو مغلق ومنعزل.

الجمعة، 11 يونيو، 2010

دور المجالس الجماعية في تعزيز المشاركة والتنمية المستدامة

بلاغ صحفي
في إطار برنامج تقوية قدرات المستشارين الجماعيين، ينظم المعهد الجمهوري الدولي لقاءاً مع المستشارين الجماعيين بطنجة وذلك يوم الإثنين 14 يونيو 2010 على الساعة الثالثة زوالا بفندق أمنية بورتو بطنجة.
حيث سيلقي الدكتور نادر سعيد عزت فقهاء، مدير مركز العالم العربي للبحوث والتنمية «أوراد »AWRAD بجامعة بيرزيت بفلسطين عرضاً تحت عنوان: " دور المجالس الجماعية في تعزيز المشاركة والتنمية المستدامة" .

الخميس، 10 يونيو، 2010

تحفيزالمقاولات في جهة طنجة تطوان على الإنخراط في تعزيز حضورها على الصعيد الدولي

شكلت القافلة الوطنية للتصدير، التي حطت بمدينة طنجة فرصة للقاء الفاعلين الاقتصاديين وممثلين عنعدد من المؤسسات الحكومية وهيئات أخرى تعنى بالاقتصاد. وبحسب الجمعية المغربية للمصدرين فإن الهدف الأساسي للقافلة هو البحث عن "تحقيق توازن بين عدد المقاولات المصدرة والموردة،

حيث تعمل أزيد من 22 ألف مقاولة في الاستيراد، في حين لا يتجاوز عدد المقاولات المصدرة 5200 مقاولة تسعى الوزارة إلى الرفع التدريجي من عدد الشركات المصدرة بحوالي 200 مقاولة سنويا في أفق 2012. لتجاوز استحواذ 400 شركة على 80 في المائة من حجم الصادرات المغربية

أهمية اللقاء برزت خلال استعراض "الاستراتيجية المتكاملة والمتناسقة" للنهوض بالصادرات المغربية الداعمة للقطاعات والرفع من الإنتاج وتقوية المصدرين، وكانت وزارة التجارة الخارجية قد برمجت إطلاق 21 منصة صناعية، حظيت جهة طنجة تطوان بنصيب منها.
وبحسب بيانات المركز الجهوي للإستثمار طنجة تطوان فأن مقاولات الجهة حققت في قطاع الصناعات التحويلية رقم معاملات وصل 11 مليار درهم، بما يزيد عن نصف رقم المعاملات المحقق على الصعيد الوطني 20 مليار درهم.
ويبلغ عدد الوحدات الصناعية بالجهة التي تشتغل في قطاع التصدير إلى 84 في المائة مشكلة نسبة (25 في المائة على المستوى الوطني)، وتعتبر تجربة المنطقة الحرة للتصدير بطنجة نموذجا رائدا حيث تضم حاليا أزيد من 400 مقاولة، بحجم استثمار إجمالي يفوق ستة مليار درهم خلال 10 سنوات.
واستنادا إلى شهادات الفاعلين فإن محطة طنجة سعت إلى إبراز عرض التصدير في ميحط الجهة وكذا تحفيز المقاولات على الإنخراط في تعزيز حضورها على الصعيد الدولي بالإضافة إلى تحسين دور المقاولات المصدرة المؤهلة للتصدير بخصوص إجراءات الدعم الموضوعة على المدى القصير, ثم إبراز الفوائد من خلال اتفاقات التبادل الحر التي وقعها المغرب.

هذا ما وقع على متن سفينة الحرية..

استقبل أساتذة وطلبة جامعة عبد المالك السعدي يوم الخميس 10 يونيو 2010 على الساعة العاشرة والنصف صباحا , بمدرج " أ "بكلية العلوم بتطوان الدكتور عبد القادر عمارة شاهد عيان على المجزرة التي اقترفها الجنود الصهاينة على متن سفينة الحرية بعرض المياه الدولية، في لقاء تواصلي تحت عنوان: هذا ما وقع على متن سفينة الحرية..
يأتي ذلك في إطار استنكار أساتذة التعليم العالي للحصار الصهيوني على قطاع غزة ، وللعدوان الغاشم على أسطول الحرية، الذي أدانه كل أحرار العالم. وانخراطا منهم في فعاليات التضامن مع الشعب الفلسطيني، وتكريما لمن ناب عن جميع أساتذة التعليم العالي بالمغرب ضمن الفعاليات الوطنية والدولية المرافقة لأسطول الحرية .

الأحد، 6 يونيو، 2010

انطلاق علمية عبور 2010 لأفراد الجلية المغربية

انطلقت يوم أمس السبت فعاليات عملية العبور مرحبا عبر العديد من المواني المغربية التي ستستقبل أفراد الجالية المغربية المقيمة بأوربا لقضاء عطلتهم الصيفية، انطلاق عملية العبور هذه السنة في الخامس من يونيو استثناءا يأتي تزامنا مع حلول شهر رمضان الأبرك.
توقعت الداخلية الإسبانية عبور أزيد مليوني ونصف مهاجر مغربي مضيق جبل طارق. وأزيد من 650 ألف عربة خلال عملية عبور مرحبا. واستنادا إلى المخطط ألاستعجالي الذي وضع بأغلب الموانئ جنوب إسبانيا.
فإن الأسبوعين الأولين من شهر يوليوز سيشهدان أيام صعبة بالإضافة إلى 31 من نفس الشهر والأيام الأولى من شهر غشت حيث ستعرف الموانئ الإسبانية تدفقا كبيرا للمسافرين في اتجاه بلدان المغرب العرب وتحديدا المغرب.
ونقلت أوساط إعلامية إسبانية عن الإدارة العامة للوقاية المدنية قيامها بإجراءات ضرورية لإنجاح هذه العملية التي تنعكس إيجابا على الاقتصاد الإسباني , ومن أبرزها توفير الحاجيات الاجتماعية والصحية الضرورية لفائدة المسافرين. وإيجاد مساحات كافية لوقوف السيارات بالموانئ وخصوصا في الجزيرة الخضراء والمرية وتقديم معلومات عن الطرق والمواقف ,
وتعمل الأطراف الإسبانية إلى جانب نظيرتها المغربية في إطار الاتفاقات المبرمة حلال الفاءات السابقة اللجان المشتركة على التنسيق لوضع آليات تنظيمية لمواجهة الوضعيات الاستعجالية التي تنتج عن التدفق الكبير في أيام الذروة ، ومن أبرزها وضع مخطط خاص , وتفعيل التعاون مع السلطات المغربية بهدف تدفق المعلومات بين الفاعلين من أفراد الشرطة بكل من طنجة والجزيرة الخضراء
ويضم الأسطول البحري الذي يعمل في إطار علمية العبور 2010 . 36 باخرة وطاقما طبيا يضم 43 طبيبا وستة مراكز صحية يعمل بها أزيد من أربع مائة متطوع موزعين على مختلف الموانئ..

إشراك الجميع من أجل تدبير محلي فعال

إن المتتبع للشأن المحلي بجماعة أحد الغربية يجد نفسه أمام تساؤلات تطرح حول المعنى من تواجد بعض المستشارين بالمجلس، وحول مدى توفرهم على رصيد معرفي يؤهلهم للخوض في النقاشات الدائرة، والمشاركة الإيجابية في عملية التدبير. ومناسبة طرح هذا الكلام، ما لمسه جل الذين حضروا الدورة الأخيرة للمجلس، التي خصصت لدراسة نقطتين: الأولى ، وتهم إعداد المخطط الجماعي للتنمية، وقد أجل البت فيها لعدم حضور المسؤولة عن هذا الملف بالولاية، تحت ذريعة عدم وجود مصادر التمويل لبلورة المشاريع المقترحة ودراستها. أما النقطة الثانية فكانت تتعلق بطرح مشكل التعمير داخل ترا ب الجماعة.
وقبل التطرق للنقطة الثانية، تجدر الإشارة إلى بعض الملاحظات التي تفرض نفسها بقوة، كغياب الوعي بثقل المسؤولية لدى بعض الأعضاء، حيث لا وجود لمؤشرات تدل على الإستعداد القبلي، كتجميع المعطيات وتكوين فكرة عن القضايا المراد دراستها للمساهمة في النقاش وإبداء الرأي لتحقيق الإقلاع الاجتماعي والاقتصادي الذي تتطلع اليه الساكنة. كما أن محاولة انصراف البعض بعيد افتتاح الجلسة بقليل، بدعوى وجود ارتباطات أخرى، يمثل احتقارا للذين وضعوا ثقتهم فيهم. ألا يمكن الترتيب لهذا الموعد الذي لا يدوم إلا ثلات ساعات على الأكثر، ويحدث مرة كل ثلاثة أشهر بصفة عادية، علما أنه خلال الحملة الانتخابية، كانت تتم التضحية بالساعات الطوال استجداء لأصوات الناخبين؟ ألا يمكن إقفال الهواتف أثناء الجلسة، حتى تمر في جو يسوده الهدوء والتركيز؟.
إن دور المستشار لا يقتصر على حضور الجلسات لتجزية الوقت، بل يتعداه إلى خلق جسور التواصل مع الناخبين وفعاليات المجتمع المدني كقوة اقتراحية وتصحيحية لتكوين رؤية واضحة عن انتظارات الساكنة وانشغالاتها. فتحسين ظروف عيش الساكنة يتطلب التفكير في إيجاد سبل لجلب الاستثمار الوطني عبر تبسيط المساطر وتقديم التسهيلات، كتخصيص قطع أرضية لفائدة المستثمرين، مع تطبيق فكرة البيع الإيجابي لمدة محددة، ومساعدة الشباب ذوي الحس المقاولاتي لإنشاء مقاولاتهم، وذلك حسب الإمكانيات المتوفرة، بالاضافة إلى تشجيع أنشطة الجمعيات المدرة للدخل والسهر على تاطيرها لامتصاص البطالة المتزايدة، وخلق مجالات مفتوحة للتشغيل.
واعتبارا لكون المورد الرئيسي للساكنة هو نشاطها الفلاحي، وجب على المنتخب أن يكون ملما بالمشاكل التي يتخبط فيها القطاع، لإيجاد الحلول الكفيلة بتطوير أنماط الفلاحة، عبر تنويع الزراعات واستبدال بعضها باخرى أكثر ملاءمة للمناخ السائد، وتأثيرات رياح الشرقي الحارة. ومن بين الأشجار التي أثبتت التجربة عدم جدواها بالمنطقة ،أشجار الزيتون حسب رأي الفلاحيين، كما أن مطالبة الجهة المعنية بإنشاء شبكة للري مسألة يمكن مقاربتها، لأن المنطقة قريبة من السد. والحديث عن الفلاحة يجرنا إلى موضوع أراضي الجموع التي عرفت عملية تحفيظ غير بريئة من طرف الجهة الوصية، لما يكتنف هذا الملف من غموض، كون مصير التعرضات غير معروف، والمستفيد من التحفيظ مجهول، حتى أصبح الخوف يتملك أصحاب الملكيات القانونية أنفسهم، ولهم مبرراتهم، لكون أن البنية العقارية للجماعة خاضعة للرسوم الخليفية، مما يسهل عملية نزع الملكية لأجل المصلحة العامة، وبالتالي ضياع ذوي الحقوق، وخير دليل على ذلك هو هزالة التعويضات المسلمة للذين انتزعت منهم أراضيهم عند مرور الطريق السيار.
إن مجال الشباب والرياضة، لا يحظى بالقدر الكافي من الاهتمام لدى البعض، وبالاخص كرة القدم التي تعرف اهتماما كبيرا وعلى أعلى مستوى. والحديث عن ملعب وصلت به الاشغال نسبة ./.70 يحتمل أكثر من تفسير. فارضيته تجمع جميع أنواع التضاريس، ويمكن اعتباره نموذجا حيا لتطبيق دروس الجغرافيا. كما أن الميدان الثقافي شبه مغيب. كما أن إحداث المكتبة يعتبر من مطلبا ملحا لما يمكن أن يسهم به في تنمية شخصية الفرد وصقل قدراته الفكرية. لأن الثقافة تعد أكبر سلاح لمحاربة الانحراف ومختلف أنواع التطرف.
إن مقاربة الشأن المحلي بكيفية عقلانية ومسؤولة، يكسب المشروع التنموي الفعالية والمصداقية، ويؤسس لفلسفة جديدة في التدبير. فموضوع المسالك مثلا، أصبح لازمة يجد فيها البعض ضالته، حيث يبذل قصارى جهده للظفر بحصته من المبلغ الذي لم يتم صرفه، والذي يطلق عليه اسم الفائض لاشباع رغباته الانتخابوية. فالكل يعرف أن عملية ترميم مسلك ما تتبخر مع نزول أولى قطرات المطر. فلماذا لا يتم التفكير في خلق تجمعات سكنية لقاطني الدواوير البعيدة، والاقتصار على صرف الفائض على مسلك أو مسلكين، فتكون النتائج أفضل، مع إشراك المعنيين بالأمر واستشارتهم وتوعيتهم بأهمية المشروع. وبهذا تكون الجماعة قد قطعت شوطا مهما في تفعيل سياسة تنظيم المجال بشكل فعال.
ونعود إلى موضوع التعمير وما يلفه من إكراهات. فعملية الحصول على رخص البناء موقوفة لامتناع الوكالة الحضرية عن منح وثائق التعمير، متذرعة بعدم وجود تصميم التحديد. ونظرا لأهمية الموضوع بادر جميع الأعضاء وكذا ممثل السلطة المحلية السيد القائد، الى مطالبة الوكالة الحضرية عبر ممثلها الذي حضر الجلسة، بضرورة إيجاد حل دائم لهذا المشكل، مع اقتراح صيغة عملية مؤقتة لمعالجة الطلبات العالقة، تقتضي التوجه إلى عين المكان لاتخاذ القرار المناسب لتفادي انتشار البناء العشوائي. كما أن هناك من نادى بالغاء تصميم التحديد كلية، للخروج بالجماعة من عنق زجاجة الوكالة الحضرية، أو تغييره ليقتصر على المداشر القريبة من المركز، كتجربة أولى في أفق تعميمه على جميع تراب الجماعة.
فهذه أمور لها تأثيرها السلبي على التنمية المحلية. كما أنها تحول دون اندماج الجماعة في النسيج التنموي الوطني مهما بلغت الموارد. ويبقى التمثيل السليم للساكنة رهينا بمدى ترجمة حاجياتها إلى واقع إيجابي، عبر تبني سياسات عمومية تهدف إلى الرفع من مستوى عيش الجميع.

مكتب فرع رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين بأحد الغربية

انعقاد الدورة 13 من عيد الكتاب تحت شعار نحو ترسيخ ثقافة القراءة العمومية.

تتواصل اليوم الأحد بتطوان فعاليات البرنامج الثقافي لعيد الكتاب في دورته 13 بتقديم مجموعة من الإعمال الأدبية كرواية القوس والفراشة لمحمد الأشعري وديواني زهرة الموج لمحمد الشيخي وحياة أخرى لرجاء الطالبي.
وكان يوم أمس السبت مناسبة لاطلاع الجمهور المثقف على الكتب الفائزة بجائزة المغرب للكتاب لسنة 2009 ومنها استبداد الصورة: شاعرية الرواية العربية لإسماعيل شكري، وفي معرفة الخطاب الشعري لنفس الكاتب، وسلطة الثقافي والسياسي لعبد الحميد عقا، ومن النهضة والحداثة لعبد الإله بلقزيز.
عيد الكتاب الذي انطلق في الرابع من يونيو الجاري ويستمر إلى غاية 11 منه يشكل بحسب المنظمين حلقة أخرى في مسار المعرض الذي تعمل وزارة الثقافة على تنظيميه سنويا، حرصا منها على تكريس فعل القراءة وإتاحة الفرصة دور النشر المغربية والمتوسطية للعرض في مجلات الأدب والعلوم والفكر والفنون التعبيرية المختلفة لجمهور القراء.
واختار المنظمون اسم المفكر المغربي محمد عابد الجابري عنوانا لهذه الدورة ومفتتحا لفعالياتها الثقافية وفاء من المنظمين لتراثه الفكري ورمزيته الثقافية.
واشتملت باقي فقرات البرنامج الثقافي مجمل الكتابات الفكرية والنقدية والإبداعية المغربية من خلال واحد وعشرين عنوانا جديدا , وندوات حول واقع النشر بالمغرب ولقاء تكريمي حول الفقيد الفنان المكي امغارة, ولقاء مفتوح مع عالم اللسانيات المغربي الدكتور عبد القادر الفاسي الفهري فضلا عن قراءات شعرية وقصصية وورشات للحكي والتشكيل والمسرح لجعل المعرض يقول المنظمون لحظة نقاش فكري مولد ينخرط فيه مجمل الفعالين والمشتغلين بالكتاب .

الجمعة، 4 يونيو، 2010

المؤتمر الأول للمدونين العرب – عجمان 2010

بيان صحافي
المؤتمر الأول للمدونين العرب – عجمان 2010

تطلق دائرة الثقافة والإعلام والهيئة العامة للمعلومات، بدعم من مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، وتحت مظلة جامعة الدول العربية، مؤتمر المدونين العرب في إمارة عجمان يومي الثامن والتاسع من يونيو 2010. ويأتي الحدث إيماناً من الجهات الأربع المشاركة بأهميةمقاربة ظاهرة التدوين وملامسة أبعادها الثقافية والإعلامية والاجتماعية، والوقوف على دورها في تعزيز المحتوى العربي على شبكة الإنترنت.
والمعروف أن المدونات العربية اجتاحت في السنوات الأخيرة شبكة الانترنت بحيث شكلت إلى جانب المدونات العالمية ظاهرة تندرج في سياق أوسع يتمثل في الإعلام الجديد. ويبلغ عدد المدونات النشطة على الإنترنت حالياً نحو 75 مليون مدونة بكافة اللغات، يضاف إلى هذا الرقم إنشاء 120 ألف مدونة جديدة كل يوم، مما يجعلها في ازدياد مضطرد.
وقد انعقد المؤتمر الصحفي الخاص بالاعلان عن المؤتمر الاول للمدونين العرب بحضور سعادة إبراهيم سعيد الظاهري، مدير دائرة الثقافة والإعلام، سعادة سالم الشاعر، مدير الهيئة العامة للمعلومات، الأستاذة كلثم المندوس، مدير إدارة الاتصال الحكومي، والأستاذ سامح كعوش المستشار الإعلامي في مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، ممثلاً سعادة هدى الخميس كانو، اليوم الخميس ٣ يونيو ٢٠١٠، في فندق كمبنسكي بعجمان.
وقال سعادة إبراهيم سعيد الظاهري، مدير عام دائرة الثقافة والإعلام بعجمان: "إن إقامة مؤتمر المدونين العرب يعبر عن تقديرنا لما أنجزه المدونون العرب، ولا سيما لجهة تعزيز مكانة اللغة العربية ورفععدد المتصفحين العرب على شبكة الإنترنت إلى 60 مليون متصفح". وأضاف: "لقد أدت جهود فردية لآلاف الشبان العرب النشطين على الإنترنت إلى تعزيز مكانة اللغة العربية لتتبوأ المرتبة السابعة بين اللغات الحية على الشبكة العالمية، ومما لا شك فيه أن المدونات باتت تشكل ظاهرة إعلامية ومعرفية وتقنية لافتة، بحيث أصبحت منابر ليس فقط لنقل الأخبار والتقارير والتحليلات المختلفة، إنما منصة لتبادل الخبرات الإنسانية والمعارف والثقافة بشتى مجالاتها، فضلا عن الأدوار الاجتماعية المختلفة التي تقوم بها".

وفي هذا الإطار أفادت سعادة هدى الخميس كانو مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون في كلمتها التي ألقاها بالنيابة عنها سامح كعوش المستشار الإعلامي في المجموعة "إن مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون تدعم هذا الحدث المتميّز في الطرحوالمضمون لجهة جمعه المدونين العرب والمهتمين بالتدوين الذي يعكس صورة الإبداع الأدبي والإعلامي العربي ويقدّم فرصة تعريف متصفحي الإنترنت عبر العالم بالمحتوى العربي، تأكيداً على التزام المجموعة بمهمة تعزيز الثقافة والفنون واكتشاف الأنماط الإبداعية والابتكارية في مجالات التعليم، عبر تناول قضية التدوين العربي كقضية إبداع في التعبير والحرية والمسؤولية الإعلامية ومسألة انعكاس حقيقي لقيم الانفتاح على الآخر والاعتراف بثقافته وبناء جسور التبادل المعرفي التي تصلنا به عبر تقنيات الإنترنت والاتصال الحديثة".

وأضافت سعادة هدى الخميس كانو: "هذا الملتقى الثقافي العربي يسهم فيتعزيز آليات التعاون العربي الثقافي المشترك تحت مظلة الجامعة العربية وبريادة إماراتية تستلهم الرؤية الثقافية لقيادة الدولة الحكيمة، كما يرسخ المؤتمر مفهوم الفضاء المعرفي العربي المفتوح عبر شبكة الإنترنت".

من جهته قال سعادة سالم خميس الشاعر مدير عام الهيئة العامة للمعلومات: "يسر الهيئة العامة للمعلومات أن تكون شريكاً فاعلاً في هذا الحدث المعرفي الكبير، وهي تدعو كل المهتمين بالتدوين والتواصل مع مجتمعات المعرفة العربية على الإنترنت للحضور والمساهمة في النقاشات الدائرة خلال جلسات المؤتمر."
وأكد الشاعر على الدور المحوري للمدونين العرب عموماً ومدوني الإمارات على وجه الخصوص في إقامة قنوات التفاعل بين الأفراد والمؤسسات وتمكين المؤسسات الرسمية من التعرف إلى آراء المستفيدين من خدمات تلك المؤسسات، مما يمكن تلك المؤسسات من تطوير خدماتها لما فيه من مصلحة عامة.
ومن العناوين المطروحة للنقاش والبحث في المؤتمر: معرفة ماهية التدوين، أشكاله وأهدافه، والتدوين بصفته وسيلة إعلام، وبصفته منصة لتبادل الخبرات الإنسانية، والثقافات والآداب والفنون، كذلك إلقاء الضوء على واقعه ومستقبله في المنطقة العربية، التي تدخل اليوم العالم الرقمي، على الرغم من التفاوت النسبي بين الأقطار العربية في استخدام شبكة الانترنت؛ فعلى سبيل المثال، بلغت نسبة استخدام شبكة الإنترنت في دولة الإمارات 74%، أي ما يعادل (3.5) ثلاثة ملايين ونصف المليون شخصاً، وهي الأعلى عربياً وإقليمياً، بينما بلغت النسبة في البحرين 55%، وفي سوريا 16%، وإقليمياً، في إيران بلغت النسبة 48%

الأربعاء، 2 يونيو، 2010

اختتام فعاليات المسابقات الثقافية بتطوان بفوز الثانوية الإعدادية أبو العلاء المعري والثانوية التأهيلية الخصوصية الأبرار

مكتب الاتصال نيابة وزارة التربية الوطنية
اختتمت فعاليات المسابقات الثقافية التي نظمتها جمعية دعم المدرسة المغربية بتنظيم حقل نهائي بمدرج القاضي عياض بنيابة تطوان. ضم المؤسسات الفائزة في التظاهرة للتباري على المراكز النهائية . وقد توج هذا العرس الثقافي بفوز الثانوية الإعدادية أبو العلاء المعري التابعة للجماعة القروية بني حسان، أمام إعدادية السفير الخصوصية بينما فازت الثانوية التأهيلية الخصوصية الأبرار على الثانوية التأهيلية عبد الخالق الطريس.
اللقاء الذي شاركت فيه 20 مؤسسة تعليمية تأهيلية و إعدادية ، نظمته جمعية دعم المدرسة المغربية بشراكة مع نيابة وزارة التربية الوطنية بتطوان, كما شهد حضورا مكثفا للتلاميذ وأباء وأولياء أمور التلاميذ بالإضافة إلى الأطر التربوية والإدارية.
وبحسب المنظمين فإن الهدف من تنظيم هذا اللقاء، يسعى إلى تشجيع التفوق بالمؤسسات التعليمية بتطوان . باعتباره دعامة مهمة في تحسين مردودية منظومة التربية والتعليم بنيابة تطوان. كما يدخل في إطار تطوير جودة الحياة المدرسية, عبر تعميم الأندية التربوية ودعمها، وتكثيف تنظيم التظاهرات الثقافية والفنية والرياضية .

الثلاثاء، 1 يونيو، 2010

ردود فعل غاضبة في تطوان على العدوان الإسرائيلي على دعاة السلام

كغيرها من مدن العالم تواصلت ردود الفعل المستنكرة في تطوان على الهجوم الهمجي الإسرائيلي على أسطول الحرية الذي كان في طريقه لقطاع غزة لفك الحصار المفروض عليه منذ ثلاث سنوات، وهو الهجوم الذي أوقع فجر الاثنين مقتل 19 شخصا وإصابة 26 آخرين.
شارك أزيد من ثلاث مائة متظاهر في تطوان في وقفة احتجاجية أمام القنصلية العامة لإسبانيا ضد الهحمة الإسرائلية الشرسة على دعاة السلام الذين كانوا في طريقهم إلى تكسير الحصار على غزة وللتعبير عن رفضهم للمعاناة الإنسانية لسكان القطاع. . واستنكر المتظاهرون العدوان الإسرائيلي على المدنيين، اللقاء دعت إليه جميعة الدفاع عن حقوق الإنسان وشاركت فيه هيئات سياسية وحزبية ونقابية وجمهور واسع من المواطنين .
وقد أدان المتظاهرون الصمت العربي المخجل اتجاه ما يجري من تقتيل وتشريد وتدمير للشعب الفلسطيني . ووصفوا ما جرى بأنه جريمة وأعمال قرصنة إسرائيلية ضد متضامنين حاولوا كسر الحصار الظالم على غزة.
ردود الفعل الغاضبة للمتظاهرين في تطوان دعت الدول العربية لوقف علاقاتها مع إسرائيل للضغط عليها من أجل وقف اعتداءاتها الوحشية ورفع الحصار عن قطاع غزة وكذا وضع حد للممارسات العدوانية الإسرائيلية التي تمثل تحديا صارخا للإرادة الدولية وخرقا لجميع المواثيق والأعراف الدولية والإنسانية.
وطالب المظاهرون الحكومة المغربية باتخاذ مواقف صارمة اتجاه الكيان الصهويني وقطع كل أشكال التواصل معه للتراجع عن سياساته العدوانية اتجاه الفلسطينيين . وينتظر أن تتواصل الاحتجاجات في الأيام القليلة القادمة بتطوان بسبب ما خلفه العدوان على المدنيين من عضب واسع وجرح عميق انعكس بعمق على نفوس المواطنين في تطوان كباقي المسلمين والأحرار في العالم.

الله اكبر الــــدنمارك تصرخ من الالم

الدنمارك ورئيس الوزراء والقناة الدنماركية يسعون إلى إيقاف المقاطعة ، وصلت الخسائر إلى 2 مليار يورو وإذا استمرت المقاطعة فتصل بعد 7 أشهر إلى 40 مليار يورو ، ليعلموا قدر ديننا ، الطريقة سهلة للتعرف على البضائع الدينماركية ..
تبدأ البضائع الدنماركية برقمي 57 من اليسار كما في الصورة التالية
هذا الخبر الذي تناقلته عدة مصادر موثوقة وهو يكشف قدرة الوحدة العربية والإسلامية عندما تتحد الإرادات على الغلبة والضغط على العدو والخصم حتى الاستسلام
ولأجل تكتيف هذه الإرادات وتعزيز الوحدة المنشودة نصرة لديننا الإسلامي الحنيف ودفاعا عن نبينا الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، لنواصل مقاطعة البضائع الدانماركية وكل منتجات هذا البلد الأوربي الذي فرضت سلطاته وحكومته أن تضع حدا لسلوكات وممارسات مواطنيها العنصرية والميزية تجاه الإسلام والمسلمين والمساس بمعتقداتهم الدينية ومقدساتهم الإسلامية من خلال المساس بشخص خير البرية وسيد المرسلين محمد عليه افضل السلام وأزكى التسليم في الوقت الذي تطالب فيه المجتمع الإسلامي برمته أن يكون متسامحا متعايشا